في رسالة موجهة إلى مؤمني كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، وإلى كل أصحاب الإرادة الصالحة، شدد سيادة المطران جان ماري شامي، النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك بمصر والسودان وجنوب السودان، على أهمية الصلاة، والصوم، والسجود كوسائل روحية لدعم السلام في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وأشار سيادة المطران إلى أنّ هذه الأيام العصيبة تشكّل اختبارًا حقيقيًا للقلوب، موضحًا أنّ الأحداث المؤلمة في لبنان، وسوريا، وإيران وغيرها من دول المنطقة تُبرز حجم العنف، والخوف، وعدم اليقين الذي يواجه الإنسانية، وتجعل من السعي نحو السلام الحقيقي أمرًا بالغ الأهمية.
وأوضح الأب المطران أنّ الشعور بالعجز قد يسيطر على الإنسان أمام هذه التحديات، إلا أنّ المؤمنين يملكون سلاحهم الروحي في الصلاة والتضرع إلى الله باسم يسوع المسيح، طالبًا تدخل الرب لإحلال السلام حيث تعجز القوى البشرية.
ودعا النائب البطريركي العام الجميع إلى اختيار طريقة ملموسة للصوم وفق إمكاناتهم، وتمييزهم الشخصي، مع التشجيع على خوض تجربة أربعين يومًا من السجود في الكنيسة، أو المصلى، أو أماكن الخلوة، لتكون تحضيرًا روحيًا للصوم الكبير، وتقدمة خاصة لأجل وحدة الشعوب، والسلام في العالم، ورحمة الله على الإنسانية.
واختتم سيادة المطران رسالته بالتأكيد على أنّ الوقت قد حان لتحمل المسؤولية كمسلمين، ومسيحيين، وأنّ الوسائل الروحية كالصوم، والصلاة يمكن أن تشكّل رافعة للتغيير، حتى وإن عجزت الوسائل السياسية، والبشرية عن تحقيق السلام.










