عاد ملف السيادة على مدينتي سبتة ومليلية إلى الواجهة مجددًا بين المغرب وإسبانيا، بعدما أكد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي أن بلاده لم تتخل عن مطالبتها بالسيادة على المدينتين الواقعتين شمال أفريقيا، في وقت سارعت فيه مدريد إلى رفض هذه المطالب والتأكيد على أن المدينتين جزء لا يتجزأ من الأراضي الإسبانية.

وقال وهبي، في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن المغرب يعتبر السيادة على سبتة ومليلية حقًا له، مشيرًا إلى أن وضع المدينتين يطرح بشكل مستمر خلال المحادثات بين الرباط ومدريد، بهدف الوصول في نهاية المطاف إلى حل للقضية عبر الحوار.

وأثارت تصريحات الوزير المغربي ردًا مباشرًا من وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس، التي أكدت أن سبتة ومليلية ليستا مجرد مدينتين إسبانيتين، بل جزء أصيل من إسبانيا، مشددة على رفض أي مساس بهما.

وقالت روبليس خلال زيارة إلى سبتة إن أي هجوم أو اعتداء على المدينتين يمثل هجومًا على إسبانيا بأكملها، مؤكدة ضرورة عدم تكرار مثل هذه الأحداث.

كما شددت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان منفصل، على أن وحدة الأراضي الإسبانية لم تكن ولن تكون محل نقاش مع أي طرف.

وتعود جذور الخلاف إلى قرون مضت، إذ تخضع سبتة ومليلية للسيطرة الإسبانية منذ القرنين الخامس عشر والسابع عشر، بينما تعتبر الرباط المدينتين أراضي محتلة منذ استقلال المغرب عام 1956.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version