ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي من سائل يقول في رسالته: اعتاد بعض الناس الاحتفال بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمديح، ويصاحب المدح الضرب بالدف، فهل في ذلك حرج شرعي؟.
وأجابت دار الإفتاء، موضحة أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعد من مظاهر الفرح المشروعة، لما يمثله هذا اليوم من نعمة عظيمة على الإنسانية، إذ كان ميلاده سببًا للهداية والخير في الدنيا والآخرة، مستشهدة بقول الله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا»، حيث فسّر عدد من العلماء الرحمة بالنبي الكريم.
وأكدت أن اجتماع الناس على مدح النبي وذكر سيرته العطرة والتعبير عن محبتهم له من خلال الإنشاد لا حرج فيه شرعًا، بل هو من الأعمال التي تعكس تعظيم المسلمين لنبيهم وإحياء سيرته في القلوب.
وأشارت إلى أن استخدام الدفوف في مثل هذه المناسبات جائز، مستندة إلى ما ورد في السنة النبوية من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للضرب على الدف في المناسبات السعيدة، وهو ما يدل على مشروعية التعبير عن الفرح بوسائل منضبطة.
كما أوضحت أن الاحتفال بالمولد النبوي، بما يشمله من مجالس ذكر، وإطعام الطعام، والصدقات، وقراءة السيرة، هو أمر جرى عليه عمل المسلمين عبر العصور، وأقره كثير من العلماء، طالما خلا من أي مخالفات شرعية.
وشددت دار الإفتاء على أن هذه المظاهر تعبر عن حب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أمر مطلوب شرعًا، إذا اقترن بالاقتداء بهديه والعمل بسنته.
وأكدت دار الإفتاء على أن الاحتفال بالمولد النبوي بالمديح والدفوف جائز، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية، وأن يكون الهدف منه إحياء معاني المحبة والتعظيم للنبي الكريم.


