عقدت القيادة الجوية لحلف شمال الأطلسي “الناتو” فعالية “يوم الصناعة 2026” في مقرها بمدينة رامشتاين الألمانية، والتي استمرت على مدرا يومين؛ لبحث سبل تطوير تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة؛ دعمًا لنشاط “الحارس الشرقي” الهادف إلى تعزيز الوضع الدفاعي للحلف على جناحه الشرقي.
وذكر- بيان صادر عن “الناتو” اليوم الخميس أن الفعالية شارك فيها خبراء عسكريون ومدنيون، وممثلون عن الحكومات وقطاع الصناعات الدفاعية، إلى جانب ممثلين عن 34 شركة تكنولوجية متقدمة ومشاركين من أكثر من 20 دولة، من بينها دول حليفة للناتو ومنظمات شريكة.
ووفرت الفعالية منصة لتبادل الخبرات بين المختصين العملياتيين وممثلي الصناعة، واستعراض التقنيات الناشئة والحلول العملية لمواجهة التهديد المتطور الذي تمثله الأنظمة الجوية غير المأهولة، ولا سيما الطائرات المسيرة الصغيرة ومنخفضة التكلفة والمتزايدة الاستقلالية.
وقال نائب قائد القيادة الجوية للحلف، الفريق جوي جيوم توما، إن التهديد الجوي تغير وتطور بوتيرة أسرع من قدرة كثير من الهياكل والإجراءات ودورات الشراء التقليدية على مواكبته، مشددًا على أن القيادة الجوية للناتو تؤدي دورًا مهمًا في الربط بين الدول الأعضاء وقطاع الصناعة لضمان تجهيز قوات الحلف للتعامل مع التهديدات الجوية المتطورة.
وركزت المناقشات على كامل سلسلة التعامل مع تهديدات المسيرات، بدءًا من الكشف عنها وتحديدها وتتبعها، وصولًا إلى تعطيلها أو تحييدها، مع التركيز على قابلية التشغيل المشترك، وأنظمة القيادة والسيطرة، ودمج القدرات عبر المجالات الجوية والبرية والبحرية والسيبرانية والفضائية.
وتأتي هذه المناقشات في إطار دعم نشاط مهمة “الحارس الشرقي”، الذي أطلقه الناتو لتعزيز اليقظة والردع والدفاع على طول الجناح الشرقي للحلف، من خلال دمج أجهزة الاستشعار ووسائل التأثير وآليات صنع القرار لمواجهة التهديدات الجوية الناشئة، بما في ذلك الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه.
كما ناقشت الفعالية مبادرة الناتو التجريبية لمكافحة الطائرات المسيرة متعددة الطبقات، التي تهدف إلى تسريع تطوير القدرات الحليفة ودمجها عملياتيًا، بما يضمن حلولًا قابلة للنشر والتشغيل المشترك لدعم مهام الحلف الدفاعية.
وشارك في الفعالية مسؤولون وخبراء من منظمات الناتو وشركات صناعية، إلى جانب متخصص أوكراني في مجال الطائرات المسيرة عرض ملاحظات عملياتية بشأن أساليب مواجهة الاستخدام واسع النطاق للمسيرات الهجومية.
وأكدت القيادة الجوية للناتو أن التعاون مع قطاع الصناعة يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للحلف، مشيرة إلى أن مبادرات من هذا النوع تساعد على ضمان جاهزية قوات الحلف لحماية أراضيه وسكانه ومجاله الجوي من خلال نهج دفاعي ومتعدد المجالات.


