أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مواصلة جهودها للحفاظ على الآثار والتراث الثقافي في سوريا، مشددة على أهمية صون هذا الإرث بوصفه جزءاً من ذاكرة الشعوب.

وأوضحت المنظمة، في بيان اليوم /الجمعة/ – أنها تعمل في سوريا على حفظ أكثر من 350 قطعة أثرية داخل المتحف الوطني في حلب، إلى جانب تعزيز القدرات والخبرات المحلية في مجال حماية التراث الثقافي الغني للبلاد.

وأشارت اليونسكو إلى أن هذا المشروع نُفّذ بالتعاون مع جامعة فلورنسا والمديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، وبدعم من إيطاليا، في إطار جهود دولية مشتركة لصون التراث الإنساني.

وشددت المنظمة، على أن «التراث هو الذاكرة، ويحمل قصص الناس»، مؤكدة أن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية، وأن «التراث يبقى حياً بفضل الأيدي التي تحميه».

وفي هذا السياق، اختتمت اليونسكو وشركاؤها في يونيو الماضي برنامجاً تدريبياً مكثفاً استمر لمدة شهر لدعم المتحف الوطني في حلب، الذي يُعد من أبرز المؤسسات الثقافية في سوريا. وقد أتاح البرنامج إعداد جيل جديد من المتخصصين السوريين، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لحماية تراث بلادهم.

وبالتعاون مع المدربين، قام المشاركون بتنظيف وإعادة تنظيم مناطق التخزين التي كانت مكتظة لفترات طويلة، وفصلوا مقتنيات المتحف عن المكتشفات الأثرية، كما تمكنوا من استعادة قطع هشة مصنوعة من المعدن والعاج كانت مفقودة بين الأنقاض.

وفي ختام المشروع، جرى جرد نحو 350 قطعة أثرية وتصويرها وتغليفها بشكل آمن، إلى جانب إنشاء أكثر من 450 سجلاً رقمياً، وإعداد توثيق ثلاثي الأبعاد لعشرات التماثيل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version