قالت الدكتورة فيولا مخزوم، أستاذة تكنولوجيا التربية والذكاء الاصطناعي، إنه من منظور الصحة النفسية تحديدًا والسلوك الصحي، فإن الميل إلى تصديق الموروثات الشعبية بدلًا من الحقائق الطبية ليس سلوكًا عشوائيًا، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين عوامل نفسية واجتماعية وثقافية.

أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج “مطروح للنقاش”، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك عامل الثقة والاعتياد؛ فالإنسان بطبيعته يميل إلى ما هو مألوف وموروث داخل الأسرة والمجتمع، لذلك فإن المعلومة التي تأتي من الأم أو الجدة، مثلًا، تُستقبل عادة بدرجة ثقة عاطفية أعلى من المعلومة الطبية، لأنها مرتبطة بالتجربة والذاكرة والانتماء، وليس بالدليل العلمي.

أوضحت أن هناك عامل مهم يُعرف بـ”البساطة النفسية”؛ فالموروث الشعبي غالبًا ما يقدم تفسيرًا سريعًا وبسيطًا، بينما التفسير الطبي والعلمي يميل إلى التعقيد، وعندما يكون الشخص في حالة مرض أو قلق، فإنه يميل أكثر إلى الحلول السهلة التي تخفف التوتر بدلًا من التفسيرات المعقدة، وهذه مشكلة نعاني منها في معظم المجتمعات.

وأكدت أن هناك عاملًا ثالثًا في علم النفس يُسمى “الانحياز التأكيدي”، حيث يميل الشخص إلى تصديق المعلومات التي تؤكد قناعاته السابقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version