أفاد مصدر عسكري فنزويلي بتعرض عدة قواعد عسكرية داخل البلاد لهجمات متزامنة، مؤكدًا أن بيانًا رسميًا سيصدر خلال الدقائق القليلة المقبلة لتوضيح ملابسات ما جرى وحجم الأضرار والخسائر.
ويأتي هذا التطور الخطير بعد ساعات من سماع دوي انفجارات قوية في العاصمة كاراكاس ومناطق متفرقة أخرى، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات حربية وانقطاع التيار الكهربائي عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب العاصمة، بحسب ما أفادت به وكالات دولية ومراسلون ميدانيون.
تصعيد غير مسبوق وحالة استنفار
وأكدت مصادر محلية أن القوات المسلحة الفنزويلية رفعت مستوى الجاهزية والاستنفار الأمني، مع انتشار وحدات من الجيش والحرس الوطني في محيط المنشآت الحيوية، وسط فرض طوق أمني على عدد من المواقع العسكرية الحساسة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي يحدد طبيعة الهجمات، أو الجهة المسؤولة عنها، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول ما إذا كانت الهجمات داخلية أم ضربات خارجية محدودة.
فرضيات الهجوم: النفط والمخدرات والتصعيد مع واشنطن
ويرجح مراقبون أن تكون الهجمات مرتبطة بحالة التصعيد المتصاعد بين فنزويلا والولايات المتحدة، لا سيما في ظل تشديد واشنطن إجراءاتها العسكرية والبحرية في محيط البحر الكاريبي، تحت عنوان مكافحة تهريب المخدرات وحماية المصالح الأمريكية.
وتتهم الولايات المتحدة كراكاس منذ سنوات بتوفير غطاء لشبكات تهريب مخدرات دولية، وهي اتهامات ترفضها الحكومة الفنزويلية وتعتبرها ذريعة سياسية لتبرير العقوبات والتدخل. ويرى محللون أن الربط الأمريكي بين ملفي النفط والمخدرات يمنح واشنطن هامشًا أوسع لأي تحرك عسكري أو أمني، خاصة مع استمرار تعاون فنزويلا النفطي مع إيران وروسيا.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطًا داخلية وخارجية، سواء على صعيد الاقتصاد أو ملفات السياسة الدولية، ما يدفع – بحسب محللين – إلى اتباع نهج أكثر صدامية في أمريكا اللاتينية لإظهار الحزم واستعادة زمام المبادرة.
في المقابل، تحذر أوساط دبلوماسية من أن أي تصعيد عسكري مباشر ضد فنزويلا قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة إقليميًا، في ظل دعم سياسي من موسكو وطهران لكراكاس، ورفض عدد من دول المنطقة لأي تدخل خارجي.
ولا تزال الأوضاع غامضة ومتوترة، بانتظار البيان الرسمي من وزارة الدفاع الفنزويلية، الذي يُتوقع أن يوضح طبيعة الهجمات، وحجم الخسائر، والرد المحتمل، في وقت تتابع فيه العواصم الإقليمية والدولية التطورات عن كثب، خشية انزلاق فنزويلا إلى مواجهة واشنطن.










