اختتم قطاع التصنيع في منطقة اليورو أفضل أداء فصلي له منذ أوائل عام 2022، وفقاً لبيانات صدرت اليوم /الأربعاء/؛ في وقت واصل فيه النشاط الصناعي الأمريكي النمو للشهر السادس على التوالي، بينما دفعت طفرة الذكاء الاصطناعي المصانع الآسيوية إلى توسع قوي؛ مما وفّر قدراً من الدعم للأسواق العالمية وسط تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وأظهرت استطلاعات الأعمال أن ضغوط التكلفة تراجعت قليلاً؛ لكنها ما زالت مرتفعة، مع استمرار نقص الإمدادات وتأخر الشحنات، وهو ما يشير إلى أن صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط قد تتفاقم.
وأوضحت “ستاندارد أند بورز جلوبال” أن معظم الردود جُمعت قبل توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو، ما يعني أن التأثير الكامل على سلاسل الإمداد لم يظهر بعد.
وجاء التضخم في منطقة اليورو عند 2.8% في يونيو، أقل من المتوقع لكنه لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
وقال رالف سولفين من كومرتس بنك إن انخفاض أسعار النفط بعد إعادة فتح جزئي لمضيق هرمز كان عاملاً رئيسياً في تراجع التضخم.
وانخفض مؤشر “S&P Global Eurozone Manufacturing PMI” إلى 51.4 في يونيو، لكنه بقي فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس.
وسجّلت ألمانيا توسعاً طفيفاً، بينما تجاوزت فرنسا التوقعات الأولية، في حين تباطأ التصنيع البريطاني رغم زيادة الإنتاج بدافع التخزين قبل ارتفاع الأسعار.
وفي الولايات المتحدة، تراجع النشاط الصناعي إلى 53.3 بعد قفزة في مايو، مع انحسار تأثير الطلبات المقدّمة مسبقاً لتفادي نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
ورغم ذلك، حقق القطاع أطول سلسلة نمو منذ نحو أربع سنوات، مدعوماً باستثمارات الذكاء الاصطناعي التي خففت من أثر الحرب.
وفي آسيا، توسّع النشاط الصناعي في الصين واليابان وكوريا الجنوبية بدعم الطلب القوي على الرقائق ومعدات مراكز البيانات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى عمليات التخزين تحسباً لاضطرابات الإمداد.
وسجّل مؤشر التصنيع الصيني 51.7، بينما ارتفع مؤشر اليابان إلى 54.8، في حين واصلت كوريا الجنوبية النمو للشهر السابع.
كما توسع النشاط في اقتصادات ناشئة مثل الفلبين وماليزيا وتايوان وفيتنام، بينما شهدت الهند أبطأ وتيرة نمو في أربعة أعوام بسبب ضعف الطلب الأوروبي.


