في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية عالميًا، تبرز التجربة المصرية كنموذج لافت في استعادة الأمن وتعزيز شعور المواطنين بالأمان، بعدما حققت مصر قفزات غير مسبوقة في المؤشرات الدولية المعنية بقياس مستويات الجريمة والعنف، وفقًا لتقارير صادرة عن واحدة من أبرز المؤسسات البحثية العالمية المتخصصة في دراسات السلام.
ففي الوقت الذى نحتفل فيه بذكرى عيد الشرطة ال٧٤، كشفت المؤشرات الدولية عن تحقيق مصر قفزات غير مسبوقة في معدلات تراجع الجريمة والعنف، في انعكاس مباشر لسنوات من العمل الأمني المنظم والجهود المكثفة التي بذلتها وزارة الداخلية لترسيخ الأمن والاستقرار، ويعد هذا التحسن اللافت بمثابة شهادة دولية وتكريم موضوعي للسياسات الأمنية المتبعة، التي أسهمت في تعزيز شعور المواطنين بالأمان وتحسين ترتيب مصر على خريطة مؤشرات السلام العالمية
مصر تتقدم فى مؤشر الجريمة العنيفة
حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في مؤشر الجريمة العنيفة الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام (Institute for Economics & Peace – IEP)، حيث تقدمت 93 مركزًا خلال الفترة من 2014 إلى 2025، لتصل إلى المركز 29 عالميًا في عام 2025، مقارنة بالمركز 122 عام 2014، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في معدلات الجريمة العنيفة داخل المجتمع.
وشهد أداء مصر تحسنًا مماثلًا في مؤشر جرائم القتل لكل 100 ألف من السكان، حيث تقدمت 14 مركزًا، لتحتل المركز 50 عام 2025، مقابل المركز 64 عام 2014، بما يؤكد الانخفاض المستمر في أخطر أنماط الجرائم.
كما سجلت مصر قفزة نوعية في مؤشر تصورات الجريمة في المجتمع، الذي يقيس شعور المواطنين بالأمان أثناء السير ليلًا بمفردهم، إذ تقدمت 111 مركزًا خلال الفترة نفسها، لتصل إلى المركز 32 عالميًا عام 2025، بعدما كانت في المركز 143 عام 2014، وهو من أكبر معدلات التحسن عالميًا.
وفي هذا السياق، كان تسجيل مصر 3.75 نقطة في مؤشر تصورات الجريمة عام 2014 قد وضعها آنذاك ضمن أسوأ 20 دولة عالميًا من حيث الشعور بعدم الأمان، قبل أن تنجح في خفض هذه النسبة إلى 1.9 نقطة عام 2025، لتدخل ضمن فئة الدول ذات أدنى مستويات الجريمة، وتتصدر قائمة الدول الأكثر تحسنًا في هذا المؤشر خلال العقد الأخير.
معهد الاقتصاد والسلام
ويعد معهد الاقتصاد والسلام (IEP) مؤسسة بحثية عالمية مستقلة غير ربحية، متخصصة في دراسة العلاقة بين السلام والاقتصاد والتنمية والرفاه، ويهدف إلى فهم الأسباب الحقيقية للاستقرار المجتمعي، وتقديم حلول عملية قائمة على التحليل العلمي والبيانات الدقيقة.
ويقع المقر الرئيسي للمعهد في سيدني – أستراليا، وله فروع ومكاتب في عدد من العواصم العالمية، من بينها نيويورك، بروكسل، لاهاي، نيروبي، ومانيلا، إلى جانب مراكز أخرى حول العالم.
وتحظى التقارير الصادرة عن المعهد باعتراف دولي واسع، حيث تعتمد عليها الأمم المتحدة والبنك الدولي في تخطيط البرامج التنموية، كما تُستخدم كمرجع أساسي في الجامعات ومراكز البحوث، وأداة مهمة لدى صناع السياسات لتقييم التحديات الأمنية ووضع استراتيجيات تعزيز السلام.











