برلماني يكشف استراتيجية الدولة بشأن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة
برلماني: إقامة المشروعات الاستثمارية تسهم في زيادة مصادر العملة الأجنبية
برلماني: مشروعات طاقة الرياح في جبل الجلالة تفتح بابًا واسعًا للاقتصاد الأخضر
أشاد عدد النواب في تصريحات لـ”صدى البلد” بتحرك وزيرا النقل والكهرباء لبدء اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة مشروعات لطاقة الرياح في منطقة جبل الجلالة ، وأشاروا إلى أن توجه الدولة نحو استغلال منطقة جبل الجلالة في إقامة مشروعات طاقة الرياح يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.
وقال النائب طلعت السويدي ، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ، أن الطاقة المتجددة هي أي نوع طاقة تخرج إنتاج كهرباء بدون وضع وقود لها ، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وهي التي نراها على الطرق أثناء السفر وهي المراوح ، حيث حدث تطور غير مسبوق في طاقة الرياح ، حيث كان أول مشروع قامت مصر بإنشاءه في طاقة الرياح منذ 15 عام ، حيث كانت المروحة الواحدة تبدأ بـ 300 ميجا وات ثم وصلت إلى 500 ميجا وات ، وحينما وصلت إلى 1 ميجا وات، قولنا أنها أرقام مذهلة.
وأشار السويدي إلى أن آخر مشروع افتتحته مصر بشأن طاقة الرياح كان بـ3.5 ميجا وات لكل مروحة ، والجديد هو أن ستصل المروحة الواحدة إلى 7.5 ميجا وات ، وبالتالي لن نصل إلى أحدث شيىء في التكنولوجيا لأنها تتغير سنويا ، وبالتالي ليس من المنطقي حينما تتغير التكنولوجيا نلغي القديم ونستبدله بالجديد ، ولكننا مع التكنولوجيا الحديثة ونعود لكي نجدد من الجديد.
وأشاد النائب إبراهيم عبد النظير ، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بتحرك وزيرا النقل والكهرباء لبدء اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة مشروعات لطاقة الرياح في منطقة جبل الجلالة.
وقال عبد النظير إن إقامة المشروعات الاستثمارية، على غرار مشروع رأس الحكمة، تسهم في زيادة مصادر العملة الأجنبية.
وأشار عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب إلى أن مصر أصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، حيث توفر الأمان للمستثمر، مع وجود حركة مرنة لدخول وخروج العملة الصعبة، فضلًا عن توافر الإنتاج والعمالة.
وأكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، وعضو مجلس الشيوخ أن توجه الدولة نحو استغلال منطقة جبل الجلالة في إقامة مشروعات طاقة الرياح يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، ليس فقط باعتباره خيارًا بيئيًا، بل باعتباره خيارًا سياديًا يرتبط بالأمن القومي المصري واستقلال القرار الوطني.
وأوضح الشهابي أن ما يجري في الجلالة ليس مجرد مشروع لإنتاج الكهرباء، وإنما هو جزء من إعادة صياغة خريطة الطاقة في مصر، بما يحرر الدولة تدريجيًا من تقلبات أسواق الوقود الأحفوري، ويعزز قدرتها على مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن اختيار منطقة جبل الجلالة، بما تمتلكه من سرعات رياح مرتفعة وموقع جغرافي متميز، يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية علمية مدروسة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، وهو ما يمثل تحولًا نوعيًا من اقتصاد يعتمد على الاستهلاك إلى اقتصاد يُحسن توظيف الإمكانات.
وشدد الشهابي على أن نجاح هذه المشروعات يتطلب استكمال عدة محاور أساسية، في مقدمتها توطين الصناعة وليس مجرد استيراد التكنولوجيا ، قائلا ولا يكفي أن نقيم مزارع رياح… بل يجب أن نصنع مكوناتها داخل مصر ، وضرورة نقل التكنولوجيا ، وإنشاء صناعات محلية لمكونات التوربينات ، وتعميق التصنيع المحلي لخلق فرص عمل حقيقية.
وأكد ضرورة ربط الطاقة المتجددة بالتنمية الصناعية ، وأن الطاقة المنتجة يجب أن تكون مدخلًا لإنشاء مناطق صناعية جديدة وخفض تكلفة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية الرسالة الأهم وهي أن الطاقة ليست هدفًا في حد ذاتها… بل وسيلة لبناء اقتصاد قوي ، و ضمان عدالة توزيع عوائد التنمية.
وأكد حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ ضرورة أن تعود ثمار هذه المشروعات على أبناء المناطق المحيطة من خلال فرص العمل وتحسين الخدمات والبنية التحتية ، و تسريع التنفيذ دون الإخلال بالجودة.
وأوضح أن تحقيق مستهدف الوصول إلى نسب مرتفعة من الطاقة المتجددة يتطلب إزالة المعوقات البيروقراطية ، وتسريع إجراءات الربط بالشبكة القومية ، ومع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والكفاءة ، والبعد الاستراتيجي من مستهلك للطاقة إلى مركز إقليمي.
وقال الشهابي إن هذه الخطوة تمثل جزءًا من رؤية أوسع يجب أن تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة ، والتوسع في تصدير الكهرباء ، والدخول بقوة في مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وأضاف: الاستثمار في طاقة الرياح بجبل الجلالة هو استثمار في مستقبل مصر، وفي قدرتها على امتلاك قرارها الاقتصادي، وتعزيز أمنها القومي ، غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إقامة المشروعات، بل في تعظيم عائدها الوطني، وتحويلها إلى قاعدة صناعية وتنموية شاملة، تليق بدولة بحجم مصر وطموحات شعبها.
كان المهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قد أجريا زيارة ميدانية إلى منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس، بمشاركة المهندس إيهاب إسماعيل رئيس هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة؛ للوقوف على الخطوات الفعلية لبدء استغلال المنطقة واستخدام الجبل في إقامة مشروعات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، نظرا لما تتميز به منطقة الجلالة من سرعات رياح نشطة إلى قوية، حيث تُعد منطقة واعدة لمشاريع طاقة الرياح بقدرات مرتفعة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعظيم العوائد من الموارد الطبيعية، واستغلال منطقة جبل الجلالة ذات سرعات الرياح العالية فى إقامة مشروعات الطاقات المتجددة وتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، وفي إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة والتحول الطاقي والاستراتيجية الوطنية للطاقة، وبرنامج عمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بتنويع مصادر الطاقة والاعتماد على الطاقة المتجددة، والحد من استخدام الوقود الأحفوري.
وشملت الجولة تفقد عدد من المواقع ذات الارتفاعات العالية والتي تتراوح ما بين 1280 إلى 1800 متر، والتى تنخفض بها درجات الحرارة بمعدلات تصل 6 درجات، وامتدت الجولة لتشمل المناطق المجاورة لعدد من مشروعات الرياح القائمة.
وتم الوقوف ميدانيا على مسارات شبكة نقل الكهرباء المقترحة للربط على الشبكة القومية للكهرباء، وكذلك كيفية تعظيم الاستفادة من سرعات الرياح بالمنطقة فى إطار خطة التوسع فى مشروعات الطاقات المتجددة واختصار سنوات التنفيذ والإسراع فى تنفيذ المشروعات الحالية للوصول بنسبة الطاقات المتجددة إلى 45 % من مزيج الطاقة عام 2028، وذلك فى إطار استراتيجية العمل والتي تهدف إلى إضافة قدرات توليديّة جديدة من الطاقات المتجددة لخفض استهلاك الوقود والحد من انبعاثات الكربون، ومزيج الطاقة وتنويع مصادر التوليد .
يذكر أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة كانت تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة إلى ما يزيد على 42% عام 2030، وإلى ما يزيد على 65 % عام 2040.
تأتى الزيارة الميدانية والجولة التفقدية لمنطقة جبل الجلالة، انطلاقا من رؤية الدولة لحسن إدارة الموارد الطبيعية وتعظيم عوائدها، وخاصة فى مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتأكيدا على ما تحظى به الطاقة الكهربائية من اهتمام كبير كأساس لخطة التنمية المستدامة في شتى المجالات، سيما في ظل عدم استقرار الأوضاع والمستجدات الإقليمية الحالية، وأن مصر تتمتع بثراء كبير في مصادرها الطبيعية والتي تشمل بشكل أساسى طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وما تم على صعيد التعديلات التشريعية وإعادة البناء للبنية التحتية لتسهيل الاستثمار ودعم وتشجيع القطاع الخاص.










