أعربت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، عن بالغ تقديرها للكشف الأثري الجديد الذي أعلنت عنه وزارة السياحة والآثار، والمتعلق بالعثور على بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يعود إلى العصر البيزنطي، وذلك بموقع «القرية بالدوير» بمركز طما في محافظة سوهاج، معتبرةً هذا الكشف إضافة نوعية ومهمة إلى سجل التراث الحضاري والإنساني لمصر.

وأكدت النائبة أن هذا الاكتشاف يعكس عمق وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور المختلفة، ويبرز الدور التاريخي المهم لصعيد مصر كمركز للحياة الدينية والروحية، لاسيما في فترات مبكرة من التاريخ المسيحي، مشيدة بالجهود الكبيرة التي تبذلها البعثات الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في توثيق وحماية هذا التراث الفريد.

وأضافت أن الكشف عن مجمع رهباني متكامل يضم مساكن، وأماكن للعبادة، ومرافق للمعيشة، وكنيسة رئيسية، يمثل مصدرًا ثريًا لفهم أنماط الحياة الرهبانية والتنظيم المجتمعي خلال العصر البيزنطي، ويسهم في إثراء الدراسات التاريخية والأثرية المتعلقة بتاريخ الأديان والحضارات في مصر.

وثمّنت النائبة فاطمة سليم تصريحات السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والتي أكدت أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الدولة في تنمية السياحة الثقافية وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، مشددةً على أهمية إدراج مواقع صعيد مصر الأثرية ضمن خطط الترويج السياحي المستدام، بما يعود بالنفع على المجتمعات المحلية ويوفر فرص عمل لأبناء المحافظة.

وفي هذا السياق، دعت النائبة إلى ضرورة استكمال أعمال التوثيق والدراسة العلمية للموقع، مع توفير سبل الحماية اللازمة له، والعمل على تهيئته مستقبلًا للزيارة في إطار رؤية متكاملة تحافظ على قيمته الأثرية والروحية، وتُبرز مكانة مصر كموطن للحضارات وملتقى للأديان عبر التاريخ.

واختتمت النائبة بيانها بتوجيه التحية لكل القائمين على هذا الكشف من علماء وآثاريين وعمال، مؤكدة أن الحفاظ على التراث ليس فقط مسؤولية الدولة، بل واجب وطني يعكس احترامنا لتاريخنا وهويتنا الحضارية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version