أكدت النائبة نيفين الكاتب، عضو مجلس النواب، أن التعديلات المرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة التشريع على معالجة المشكلات التي كشفت عنها التجربة العملية، مطالبة بسرعة إحالتها إلى مجلس النواب والانتهاء من مناقشتها وإقرارها قبل نهاية دور الانعقاد الحالي.

وقالت النائبة، لـ”صدى البلد”، إن آلاف المواطنين ما زالوا ينتظرون حلولًا عملية تضع حدًا لتعقيدات ملف التصالح، مشيرة إلى أن الهدف من التعديلات يجب ألا يقتصر على تعديل بعض النصوص، وإنما إعادة صياغة الإجراءات بما يجعلها أكثر مرونة وسهولة، ويحقق التوازن بين الحفاظ على حق الدولة ومراعاة ظروف المواطنين.

وأضافت أن التطبيق العملي للقانون أظهر وجود تحديات إجرائية وبيروقراطية عطلت إنهاء عدد كبير من الطلبات، وهو ما يتطلب وضع آليات تنفيذ واضحة وموحدة في جميع المحافظات، بما يضمن العدالة وسرعة البت في الملفات، ويقضي على التفاوت في تطبيق القانون من محافظة إلى أخرى.

وأكدت عضو مجلس النواب أن تبسيط المستندات المطلوبة، وتقليل الدورة المستندية، والتوسع في تقديم الخدمات إلكترونيًا، وسرعة إصدار القرارات، تمثل عناصر أساسية لضمان نجاح التعديلات وتحقيق أهدافها، مشددة على أن المواطن يجب أن يلمس تغييرًا حقيقيًا في الإجراءات، وليس مجرد تعديلات على الورق.

وأشارت إلى أن حسم ملف التصالح سيحقق فوائد كبيرة للدولة والمواطن في آن واحد، من خلال تقنين الأوضاع، وتحقيق الاستقرار القانوني لأصحاب العقارات، وزيادة معدلات الإقبال على التصالح، بما يعزز موارد الدولة ويغلق أحد أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الماضية.

وشددت النائبة نيفين الكاتب على أن مجلس النواب يضع القوانين المرتبطة بحياة المواطنين في مقدمة أولوياته، مؤكدة أن تعديلات قانون التصالح تحظى باهتمام واسع داخل البرلمان، نظرًا لما تمثله من أهمية لملايين الأسر، معربة عن أملها في أن تخرج التعديلات بصورة تحقق العدالة، وتختصر الوقت، وتعيد الثقة في منظومة التصالح.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن انتهاء الحكومة من إعداد التعديلات الخاصة بقانون التصالح على مخالفات البناء، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن الهدف منها هو تبسيط الإجراءات، وإزالة العقبات التي واجهت المواطنين، وتشجيعهم على استكمال إجراءات التصالح.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version