أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن لقاء وزير الزراعة داخل البرلمان يمثل تحركًا مهمًا لفتح أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن استمرار تطور القطاع الزراعي مرهون بقدرة الدولة على التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تعوق نموه.

وشدد “أبو الفتوح”، على أن دعم وتطوير الجمعيات الزراعية أصبح ضرورة لضمان وصول الخدمات والدعم الفني إلى المزارعين بكفاءة، مع تبني أساليب حديثة لزيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد، مؤكدًا أن تحسين أوضاع الفلاح يمثل نقطة الانطلاق لأي إصلاح حقيقي داخل المنظومة الزراعية.

وأشار وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، إلى أن القطاع يواجه اختلالات هيكلية واضحة، تبدأ من غياب آليات تسعير عادلة وتنتهي بضعف التمويل والاعتماد على أنماط زراعية تقليدية، مضيفًا أن عدم استقرار أسعار التوريد يضعف من قدرة المزارع على التخطيط ويؤثر سلبًا على ربحية الإنتاج ويحد من تنافسية الصادرات الزراعية.

وأوضح “أبوالفتوح”، أن سيطرة التجار كحلقة وسيطة رئيسية بين المزارع والسوق تؤدي إلى اختلال ميزان التسعير وتقليص عوائد المنتجين، بما يفرض ضرورة إيجاد قنوات تسويقية بديلة وآليات تمويل مباشرة تضمن للمزارع سعرًا عادلًا بعيدًا عن أي ممارسات احتكارية.

ولفت الدكتور جمال أبو الفتوح، إلى أن تحقيق مستهدفات الدولة في التوسع الزراعي وزيادة الصادرات يتطلب بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة، تقوم على تسعير عادل، وتمويل ميسر، وبنية تسويقية حديثة، بما يعزز قدرة المزارع على الاستمرار في الإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي مجزٍ.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version