أعربت بريطانيا عن أملها في التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتجنب تأثر الشركات البريطانية بالقواعد التجارية الجديدة المقترحة تحت شعار “صنع في أوروبا”، وذلك وفقا لما صرح به الوزير البريطاني المكلف بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي هاميش فالكونر.
وقال فالكونر، في تصريحات لصحيفة “بوليتيكو” في نسختها الأوروبية، إن التوصل إلى اتفاق بشأن الضوابط المقترحة يصب “بشكل كبير في مصلحة الجانبين”، مشيرا إلى أن تعزيز القدرة التنافسية لأوروبا ومواجهة الصدمات الاقتصادية يتطلبان العمل معا. وأضاف أن لندن تريد ترتيبا “بسيطا ومباشرا” يُعامل بموجبه ما تنتجه بريطانيا على أنه من منشأ الاتحاد الأوروبي بموجب “قانون تسريع الصناعة” المقترح.
وتعمل بروكسل حاليا على تحديث قواعدها التجارية لمنح أفضلية لمنتجي الاتحاد الأوروبي على المنتجين من خارجه، فيما تخشى لندن استبعاد بعض الشركات البريطانية من السوق الأوروبية. وطالبت بريطانيا الاتحاد بتقديم ضمانات بعدم تأثر منتجيها، لكن بروكسل تقول إنها لا تستطيع تقديم هذه الضمانات في الوقت الحالي، نظرا لأن القواعد لا تزال قيد الإجراءات التشريعية داخل الاتحاد. وفي المقابل، ترى لندن أن اتفاقية التجارة والتعاون المبرمة بين الجانبين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي توفر حماية لمصالح الطرفين وقد تدفع بروكسل إلى إعادة النظر في موقفها.
وأشار فالكونر إلى أن محامين في مجلس الاتحاد الأوروبي حذروا دولا أعضاء من أن خطط التكتل بشأن “قانون تسريع الصناعة” قد تتعارض مع الاتفاقيات التجارية الدولية للاتحاد، وفقا لوثائق اطلعت عليها “بوليتيكو”. ومن المقرر أن تبحث بريطانيا والاتحاد الأوروبي خلال قمتهما المقبلة ملفات تشمل المنتجات الزراعية والغذائية وتأشيرات الشباب وتجارة الانبعاثات، فيما لم يحدد موعد رسمي للاجتماع حتى الآن، رغم تداول 20 نوفمبر موعدا محتملا له.


