كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تتصدر قائمة المرشحين لتولي وزارة الخزانة في الحكومة التي يُتوقع أن يشكلها آندي بيرنهام بعد تسلمه رئاسة الوزراء الأسبوع المقبل.
ورغم امتناع مكتب بيرنهام عن التعليق على ما وصفه بـ”التكهنات”، مؤكدًا أن الإعلان الرسمي عن التشكيلة الوزارية سيكون عقب توليه المنصب، فإن مصادر مقربة من المشاورات أكدت أن انتقال محمود إلى وزارة الخزانة بات شبه محسوم.
وبحسب المصادر، فإن التغييرات الحكومية قد تشمل أيضًا تعيين وزير الطاقة الحالي إد ميليباند في منصب وزير الخارجية، ضمن إعادة ترتيب واسعة للحقائب الوزارية في حكومة حزب العمال الجديدة.
ويأتي ذلك بعد أن ضمن بيرنهام زعامة الحزب بدعم واسع من النواب، ليصبح المرشح الوحيد المستوفي لشروط المنافسة على قيادة الحزب، تمهيدًا لتكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة.
ومن المنتظر أن تكون أولى المهام التي تواجه وزير الخزانة الجديد إعداد ميزانية الخريف، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة.
وكان بيرنهام قد ألمح إلى احتمال اللجوء إلى زيادات ضريبية محدودة، مؤكدًا أنه لا يستبعد فرض ضرائب على الثروة إذا اقتضت الضرورة، مشددًا على أن الحكومة المقبلة ستواجه “خيارات مالية صعبة” لضمان استدامة الإنفاق العام.
وتُعرف شبانة محمود بانتمائها إلى الجناح اليميني داخل حزب العمال، واكتسبت سمعة كوزيرة حازمة خلال إدارتها لملف الهجرة، إلا أنها لم تتولَّ سابقًا مسؤوليات اقتصادية مباشرة، وهو ما يجعل ترشيحها للخزانة محل متابعة واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية.
في المقابل، يتمتع إد ميليباند بخبرة اقتصادية سابقة، إذ عمل مستشارًا في وزارة الخزانة، كما يُعد من أبرز المدافعين عن سياسات التحول إلى الحياد الكربوني، رغم تعرضه لانتقادات من بعض النقابات والنواب الذين يرون أن هذه السياسات قد تؤثر سلبًا في النمو الاقتصادي.
وتشير التوقعات إلى أن الحكومة الجديدة قد تشهد أيضًا عودة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم أنجيلا راينر، ولوسي باول، وويس ستريتينج، وجوناثان رينولدز، إلى جانب تعيين شخصيات اقتصادية مقربة من بيرنهام في مناصب وزارية.
وعلى صعيد الأسواق، لاقت الأنباء المتعلقة باحتمال تعيين شبانة محمود في وزارة الخزانة ارتياحًا نسبيًا لدى المستثمرين، حيث تراجع العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات، في حين سجل الجنيه الإسترليني مكاسب أمام الدولار، وسط توقعات بأن تتبنى الحكومة الجديدة نهجًا اقتصاديًا أكثر اعتدالًا مقارنة بما كان يُخشى سابقًا.


