أثار التراجع الأخير في أسعار الذهب بالسوق المحلية اهتمامًا واسعًا بين المواطنين والمستثمرين، بعدما فقد الجنيه الذهب نحو 6 آلاف جنيه من قيمته مقارنة بأعلى مستوى سجله خلال الفترة الماضية، في ظل تقلبات تشهدها الأسواق العالمية والمحلية. 

وبينما يتساءل كثيرون عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانخفاض وما إذا كانت الأسعار مرشحة لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، أوضح الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد، أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب وتوقعاته لمسار الأسعار خلال الفترة القادمة.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد، لـ صدى البلد إن التراجع الذي شهده الجنيه الذهب خلال الفترة الأخيرة وفقدانه نحو 6 آلاف جنيه مقارنة بأعلى مستوياته السابقة يعود إلى مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، في مقدمتها انخفاض أسعار الذهب عالميًا بعد موجة ارتفاعات قوية شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية.

وأوضح الإدريسي، أن الذهب بطبيعته يتأثر بحركة الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية نسبيًا واتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة ساهما في انخفاض الأسعار على المستوى الدولي، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المصرية.

وأضاف أن استقرار سوق الصرف وتراجع المضاربات مقارنة بالفترات السابقة ساهما أيضًا في تهدئة أسعار الذهب محليًا، مؤكدًا أن الجنيه الذهب يرتبط بشكل أساسي بسعر الأونصة عالميًا وسعر الدولار داخل السوق المصرية، وبالتالي فإن أي تغير في هذين العاملين ينعكس على الأسعار بشكل سريع.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن الانخفاض الحالي لا يعني بالضرورة دخول الذهب في موجة هبوط طويلة الأجل، موضحًا أن المعدن الأصفر لا يزال أحد أهم أدوات التحوط الآمن في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالتوقعات خلال الفترة المقبلة، أكد الإدريسي أن احتمالات استمرار التراجع أو عودة الارتفاع ستظل مرتبطة بعدة متغيرات، أبرزها قرارات الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار عالميًا، ومستوى التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى حجم الطلب على الذهب من جانب البنوك المركزية والمستثمرين.

وتابع: “تشهد الأسعار مزيدًا من التذبذب خلال الفترة المقبلة صعودًا وهبوطًا، لكن من الصعب الحديث عن انخفاضات حادة ومستدامة ما دامت العوامل الداعمة للذهب عالميًا لا تزال قائمة”، مشيرًا إلى أن أي تراجع جديد في الأسعار قد يدفع شريحة من المواطنين والمستثمرين إلى زيادة عمليات الشراء، وهو ما يعزز فرص استقرار السوق من جديد.

واختتم الإدريسي تصريحاته بالتأكيد، أن الذهب سيظل وعاءً ادخاريًا مهمًا للمواطنين، إلا أن قرارات الشراء أو البيع يجب أن تُبنى على دراسة حركة السوق والاحتياجات الاستثمارية، وليس على التغيرات اليومية قصيرة الأجل في الأسعار.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version