مع انخفاض درجات الحرارة وتقلبات الطقس، تبدأ الأمهات في البحث عن طرق لحماية أطفالهن من نزلات البرد، خاصة مع استمرار الدراسة وزيادة الاحتكاك بين الأطفال في المدارس ووسائل المواصلات والأماكن المغلقة.
5 أخطاء بتزود فرص إصابة طفلك بالبرد
ورغم أن نزلات البرد تنتج عن عدوى فيروسية وليست بسبب برودة الجو وحدها، فإن بعض العادات اليومية قد تزيد فرص تعرض الطفل للفيروسات أو تؤثر على نومه وراحته، لذلك من المهم الانتباه إليها، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
1. ارتداء ملابس غير مناسبة للطقس
من الأخطاء الشائعة إما تخفيف ملابس الطفل بشكل مبالغ فيه مع انخفاض الحرارة، أو ارتداء طبقات كثيرة تجعله يشعر بالحرارة والتعرق.
والأفضل اختيار ملابس مناسبة لدرجة الحرارة، ويمكن الاعتماد على عدة طبقات خفيفة بدلًا من قطعة واحدة ثقيلة، بحيث يمكن خلع طبقة عند ارتفاع درجة الحرارة.
كما يجب تغيير الملابس المبللة بالعرق في أسرع وقت، خاصة بعد اللعب أو ممارسة الرياضة.
2. إهمال غسل اليدين
تنتقل العديد من الفيروسات المسببة لنزلات البرد من خلال الرذاذ أو ملامسة الأسطح ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم.
لذلك يعد غسل اليدين بالماء والصابون من العادات المهمة التي يجب تعليمها للطفل، خاصة بعد العودة من المدرسة وقبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام.
ولا ينبغي أن يقتصر الأمر على غسل اليدين عند ظهور المرض، بل يجب أن يكون جزءًا ثابتًا من روتين الطفل اليومي.
3. إرسال الطفل للمدرسة رغم ظهور أعراض واضحة
إذا ظهرت على الطفل أعراض مرضية واضحة، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الإرهاق الشديد أو عدم قدرته على ممارسة نشاطه المعتاد، فلا يفضل تجاهل الأمر وإرساله إلى المدرسة دون تقييم حالته.

فالراحة ومتابعة الأعراض مهمة للطفل، كما أن بقاء الطفل المريض في المنزل عندما يكون ذلك مناسبًا يساعد أيضًا على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه.
أما الأعراض البسيطة، فيمكن التعامل معها وفق حالة الطفل وتعليمات الطبيب وسياسة المدرسة.
4. قلة النوم
النوم الجيد جزء مهم من صحة الطفل، ومع بداية الدراسة قد تتغير مواعيد النوم بسبب المذاكرة واستخدام الأجهزة الإلكترونية أو الاستيقاظ مبكرًا.
لذلك من المهم وضع موعد ثابت نسبيًا للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الأجهزة قبل النوم، وتهيئة غرفة هادئة ومناسبة للراحة.
ويحتاج الأطفال إلى ساعات نوم تختلف حسب العمر، لذلك ينبغي مراعاة المرحلة العمرية عند تحديد احتياجات الطفل من النوم.
5. الاعتماد على المشروبات المحلاة بدلًا من الماء
مع تغير الطقس قد يقل اهتمام الطفل بشرب الماء، فتتجه بعض الأسر إلى العصائر والمشروبات المحلاة لتعويض السوائل.
لكن الإكثار من المشروبات السكرية ليس الخيار الأفضل، ومن المهم تشجيع الطفل على شرب الماء بانتظام، مع تقديم غذاء متنوع يحتوي على الخضروات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب.
كما يجب عدم إعطاء الطفل مكملات أو فيتامينات بهدف الوقاية من نزلات البرد دون استشارة الطبيب.
كيف تحمين طفلك مع تقلبات الطقس؟
يمكن للأم اتباع مجموعة من العادات البسيطة، منها تعليم الطفل غسل اليدين جيدًا، وتجنب مشاركة زجاجات المياه والأدوات الشخصية مع الآخرين، وتشجيعه على تناول وجبات متوازنة والحصول على قسط كافٍ من النوم.
كما يجب تعليم الطفل تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس بمنديل أو باستخدام الجزء الداخلي من المرفق، مع التخلص من المناديل المستخدمة وغسل اليدين بعدها.
ولا يحتاج الطفل السليم عادةً إلى ارتداء ملابس شديدة الثقل لمجرد انخفاض درجة الحرارة، وإنما الأفضل اختيار الملابس المناسبة للطقس والنشاط الذي يقوم به.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟
معظم نزلات البرد تتحسن مع الوقت والرعاية المنزلية المناسبة، لكن يجب طلب المشورة الطبية إذا ظهرت على الطفل أعراض شديدة أو غير معتادة.
ومن العلامات التي تستدعي اهتمامًا طبيًا صعوبة التنفس، الخمول الشديد، الجفاف، استمرار ارتفاع درجة الحرارة، أو تدهور الحالة بدلًا من تحسنها.
كما يجب التعامل مع الأطفال الرضع والأطفال الذين لديهم أمراض مزمنة بحذر أكبر، واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة.


