يبحث عدد من المواطنين عن الضوابط القانونية المنظمة لوضع الإعلانات واللافتات وذلك بعد تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تنامي ظاهرة التلوث البصري الناتج عن انتشار اللافتات والإعلانات العشوائية في الشوارع والميادين والطرق الرئيسية والفرعية.
ضوابط المنظمة لوضع الإعلانات واللافتات
حدد قانون رقم 208 لسنة 2020، الخاص بتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، الضوابط القانونية المنظمة لوضع الإعلانات واللافتات، إلى جانب العقوبات المقررة حال مخالفة أحكام القانون أو القرارات المنفذة له، وذلك في إطار الحفاظ على السلامة العامة وتنظيم المظهر الحضاري للطرق.
ونصت المادة (9) من القانون على معاقبة كل من يقوم بوضع إعلان أو لافتة أو يتسبب في وضعها بالمخالفة للقانون، بغرامة لا تقل عن مثلي تكلفة الأعمال ولا تجاوز ثلاثة أمثالها، مع تعدد العقوبات بتعدد المخالفات.
وألزمت المادة بإزالة الإعلان أو اللافتة المخالفة وإعادة الشيء إلى أصله، فضلًا عن سداد ضعف الرسوم المقررة على الترخيص، وفي حال امتناع المخالف عن التنفيذ خلال المدة التي يحددها الحكم، يجوز للجهة المختصة القيام بالإزالة على نفقته، دون أحقية المطالبة بأي تعويض عن الأضرار التي قد تلحق بالإعلان أو ملحقاته.
سداد نفقات الإزالة وضعف رسوم الترخيص
وأجاز القانون لصاحب الشأن، خلال شهر من تاريخ إخطاره بالإزالة، استرداد الإعلان ومشتملاته بعد سداد نفقات الإزالة وضعف رسوم الترخيص، وفي حال انقضاء هذه المدة دون الاسترداد، يحق للجهة الإدارية بيع الإعلان أو اللافتة ومشتملاتها بالطريق الإداري وتحصيل مستحقاتها.
كما منح القانون الجهة الإدارية المختصة سلطة إزالة الإعلان أو اللافتة فورًا وعلى نفقة المخالف، وتحصيل النفقات بطريق الحجز الإداري، إذا كان من شأن بقاء الإعلان تعريض سلامة مستخدمي الطريق أو السكان أو الممتلكات للخطر، أو التسبب في إعاقة حركة المرور.
تفاصيل تحرك النواب لفوضي الاعلانات
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة الى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء النقل والتنمية المحلية والبيئة والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن تنامي ظاهرة التلوث البصري الناتج عن انتشار اللافتات والإعلانات العشوائية في الشوارع والميادين والطرق الرئيسية والفرعية، بما يؤثر سلبًا على المظهر الحضاري للمدن المصرية ويقوض جهود الدولة في تطوير البنية العمرانية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأكد ” عبد الحميد ” أن العديد من المدن والأحياء تشهد حالة من الانفلات في تركيب اللافتات الإعلانية دون ضوابط واضحة أو اشتراطات فنية محددة، الأمر الذي أدى إلى تكدس بصري ملحوظ، وتضارب في الألوان والأحجام، فضلاً عن وجود إعلانات مخالفة يتم تثبيتها على أعمدة الإنارة وكباري المشاة والمباني الحكومية والخاصة بشكل يسيء للمشهد العام ويعكس غيابًا واضحًا للرقابة والمتابعة.
رفع كفاءة الطرق والمحاور المرورية
مشيراً إلى أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد مشكلة جمالية، بل أصبحت تمثل عبئًا على البنية التحتية وتؤثر أحيانًا على سلامة المواطنين، خاصة مع تركيب بعض اللوحات بطريقة عشوائية أو غير آمنة، إلى جانب تأثيرها السلبي على المشروعات القومية التي تنفذها الدولة لتطوير المدن ورفع كفاءة الطرق والمحاور المرورية.
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد قائلاً : ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنظيم الإعلانات التجارية والحد من انتشارها العشوائي؟ وهل توجد قواعد موحدة ملزمة للمحافظات بشأن شكل وأحجام ومواقع الإعلانات؟ وما دور الإدارات المحلية في متابعة المخالفات، وما أسباب استمرارها رغم وجود قوانين منظمة؟
وهل هناك خطة زمنية لإعادة تنظيم الإعلانات الحالية وإزالة المخالف منها؟
وما آليات التنسيق بين الجهات المعنية للحفاظ على الطابع العمراني والهوية البصرية لكل مدينة؟ مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لوضع إطار تنظيمي واضح وملزم لكافة أنواع الإعلانات، مع تفعيل الرقابة الميدانية وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، بما يضمن الحفاظ على الطابع الحضاري للمدن المصرية، ويعزز من جهود الدولة في تحسين المشهد العمراني وتقديم بيئة حضارية تليق بالمواطن المصري


