كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، عن سر انتشار شكاوى أولياء الأمور من صعوبة منهج الرياضيات للصف الثالث الإبتدائي هذا العام .
حيث قال الدكتور أكرم حسن مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج : مازلنا في بداية العام الدراسي ومازلنا في بداية المنهج الدراسي ، وهذا المنهج جديد ومطور بالتعاون مع الجانب الياباني بإعتبار إن اليابان من الدول المتقدمة في مناهج الرياضيات
وأضاف مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج : سبب الإحساس بصعوبة منهج رياضيات 3 ابتدائي وانتشار الشكاوى الآن ، هو الانتقال من فلسفة و طريقة تعليم تقليدية لمادة الرياضيات الى طريقة أكثر حداثة تعتمد على أن الفهم يأتي قبل الحفظ
وشدد مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج ، على أنه منهج رياضيات 3 ابتدائي المطور بالتعاون مع اليابان ، لا يبدأ مع الطفل بتعليم المهارة الرياضية من خلال حفظه لقاعدة معينة ، وانما يمر أولا بمجموعة مواقف و رسوم ونماذج تنقل الطفل لفهم القاعدة الحسابية ، أي ان الفهم و الممارسة و التدريب أولا ثم يصبح الطالب قادرا على استدعاء المعلومة الحسابية بسهولة
بشرى سارة من التعليم بشأن منهج رياضيات 3 ابتدائي
وقال مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج : هذه طريقة تعليم جديدة “سيعتاد عليها الطلاب بعد شهر أو أقل من الآن مع انخراطنا مع باقي المنهج واحساس الصعوبة سيختفي تماما خلال شهر .
وأضاف : بنوصل للطفل جدول الضرب بفهمه أولا من خلال العد المتكرر وليس بالحفظ الآلي ، (أي اننا نقول للطفل ان 2 + 2 + 2 يساوي 6 … بدلا من حفظ معادلة 2×3=6
وأخيرا قال مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج : اطمئن أولياء الأمور بأن الصعوبة المحسوسة الآن من منهج رياضيات 3 ابتدائي هي صعوبة ظاهرية ، ولكن بعد ان ننخرط في المنهج بعد شهر تقريبا ستزول هذه الصعوبة.
تامر شوقي : 5 أسباب جعلت الرياضيات من أصعب المواد الدراسية
ومن جانبه ، علق الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي والاستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس ، على كثرة الشكاوى التي تم تداولها مؤخرا بشأن منهج رياضيات 3 ابتدائي ، مؤكداً أن مادة الرياضيات تعد من أصعب المواد الدراسية، سواء للطلاب الكبار أو الصغار، بغض النظر عن طبيعة المنهج الدراسي المتصل بها، وذلك لعدة أسباب، منها أنها:
- من أكثر المواد الدراسية التي تعتمد على الفهم وتطبيق المعلومات في مسائل جديدة، وليس مجرد الحفظ الصم لها، مثلها في ذلك مثل النحو مع اختلاف طبيعة المعلومات.
- تعتمد على التخيل العقلي والتعامل مع رموز رياضية مجردة قد تتجاوز قدرات عقل الطفل الذي يميل أكثر إلى التعامل مع الأشياء المحسوسة والمرئية.
- تتطلب قدرات عقلية نوعية متصلة بها، والتي قد لا
تتوافر بنفس القدر لدى جميع الأطفال والطلاب. - يعتمد فهم أي درس جديد فيها على ما سبق أن تعلمه الطالب في دروس أو سنوات سابقة، وبالتالي فإن عدم إتقان الطالب لتلك الدروس السابقة قد يعوقه عن فهم الدروس الجديدة.
- يوجد نوع من القلق لدى الأطفال عند التعامل مع المسائل الرياضية بوجه خاص، ناتج عن الخوف من الوقوع في الخطأ في حلها، لأن حلولها في الغالب تكون محددة.
وقال الدكتور تامر شوقي في النهاية، فإن صعوبة الرياضيات لدى الطفل لا تعني بالضرورة ضعف قدراته العقلية أو عدم قدرته على تعلمها، وإنما قد تكون نتيجة طبيعية لطبيعة المادة وما تتطلبه من فهم وتراكم في المعارف والمهارات، بالإضافة إلى ما قد يصاحب تعلمها من خوف وقلق من الخطأ.
ومن جانبه كشف الدكتور عاصم عبد المجيد حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة ، عن أسباب وجود شكاوى من المناهج ، قائلا ينبغي أن نؤكد على أن هذه الشكاوى لها ما يبررها وليست شكاوى مبالغ فيها ويرجع سبب هذه الشكاوى لعدة أسباب :
- المناهج المؤلفة ، بها الكثير من الحشو وأخطاء تتعلق بالتنظيم والعرض بالإضافة إلى أن بعضها وردت به أخطاء فادحة وتم تعديلها بعد ذلك لكن مجرد طرح المقرر للمرة الأولى قبل التعديل مع وجود هذه الأخطاء يشير إلى عدم الدقة في التأليف والمراجعة .
- _ المناهج المترجمة والجديدة والمنقولة عن بيئات تعليمية أجنبية مثل منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي والمحاسبة والبرمجة أعدت للطلاب في بيئات تعليمية معينة تم تجهيز الطالب مسبقا لفهم هذه المناهج من خلال تدريبه على مهارات ذهنية معينة مثل حل المشكلات والتفكير المنطقي والاستدلالي والتحليلي وقد نقلت ليدرسها الطالب المصري من غير أن يتم تجهيزه مسبقا من خلال تدريبه على هذه المهارات وبالتالي فإن الطالب يجد صعوبة بالغة في استيعابها ليس بسبب صعوبة المحتوى ولكن بسبب فقدانه للمهارات الأساسية التي تساعده على الاستيعاب والفهم .
- كما أن المعلم لم يتدرب بشكل كافي على تدريس هذه المناهج وحتى إذا تم تدريب معلمي هذه المواد على طريقة تدريسها بشكل جيد فإن هذا التدريب تقل فعاليته في ظل وجود بيئة مدرسية غير داعمة وذلك لأنه لا يصح ان يتم تدريس بعض المواد كالرياضيات مثلا في الصف الثالث الابتدائي بالطريقة اليابانية بينما يتم تدريس باقي المواد بطرق تقليدية فهذه الازدواجية تؤدي إلى عدم استقرار المناخ المدرسي وعدم فعاليته وينعكس ذلك على أداء المعلم من ناحية وطريقة تعامل الطالب مع المناهج المختلفة من ناحية أخرى فتقل الكفاءة وتنخفض الفعالية .
- كما أن بعض المواد أسند تدريسها لغير المتخصصين مثل مواد المحاسبة والبرمجة والتي أسند تدريسها لمعلم الرياضيات وهو إسناد لا ينبغي أن يكون فهي مواد متخصصة وتحتاج إلى معلم متخصص ووجود معلم غير متخصص يضيف سببا جديدا لأسباب صعوبة المقرر .
وأخيرا قال الدكتور عاصم حجازي : ينبغي أن يتم البدء في التطوير من مرحلة رياض الأطفال وتأسيس الطالب بشكل جيد لفهم مناهج المرحلة التالية وفقا للنظام الذي تتبناه الوزارة ، وأن يكون ذلك بشكل شمولي يشمل جميع المواد وليس انتقائيا يركز على مواد دون غيرها وأن يتم تغيير طرق التدريس في جميع المواد وليس في مادة واحدة وتدريب جميع المعلمين


