بعد مرور الليلة الثامنة على الضربات الأمريكية على إيران، صار السؤال  ماهو التالي في الحرب المدمرة.

وقالت صحف دولية، أنه لم تحقق واشنطن هدفها بإعادة إحياء المفاوضات أو دفع طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تتزايد المؤشرات على احتمال اتساع رقعة المواجهة خلال الأيام المقبلة.

وركزت الضربات الأمريكية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في الشريط الساحلي والحدود الجنوبية لإيران، شملت منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأبراج اتصالات، وقطعاً بحرية، إضافة إلى جسور ومحطات قطار، مع تركيز واضح على محافظة هرمزجان، ولا سيما بندر عباس والمناطق المطلة على مضيق هرمز.

وأفادت تقارير بانقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في بندر عباس عقب استهداف عدد من أبراج الاتصالات، قبل أن تعود الخدمات تدريجياً بعد إصلاح الأضرار.

في المقابل، واصلت إيران ردها باستهداف ما تصفه بالمصالح الأمريكية في المنطقة، مع إبقاء العمليات ضمن نطاق محدود نسبياً، حيث طالت الهجمات منشآت في الكويت والبحرين والأردن، إضافة إلى هجمات محدودة استهدفت قطر وسلطنة عمان، في إطار ما يبدو أنه حرص متبادل على تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وتشير تقديرات داخل إيران إلى أن الولايات المتحدة قد توسع عملياتها العسكرية في المناطق الساحلية الجنوبية، مع احتمال تنفيذ عمليات إنزال في الجزر المطلة على مضيق هرمز، بعد استهداف مواقع دفاعية وعسكرية في جزر هرمز ولاراك وقشم وطنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وهو ما تعتبره طهران تمهيداً لتحركات عسكرية أوسع.

من الناحية الأخرى، أكد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري أن الولايات المتحدة “ليس أمامها خيار سوى الابتعاد عن الخليج”، فيما تحدثت أوساط إيرانية عن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز إذا توقفت الضربات الأمريكية، مع التأكيد في الوقت ذاته على الاستعداد لتوسيع نطاق الرد إذا استمر التصعيد.

وتقول التقديرات العسكرية الإيرانية أن أي تحرك بري أمريكي سيقابله تصعيد يشمل استهداف منشآت الطاقة والاقتصاد في المنطقة، مع طرح خيارات لتوسيع دائرة المواجهة، من بينها إدخال مضيق باب المندب في الحرب.

وفي أمريكا، تتحدث تقارير عن دراسة إدارة الرئيس دونالد ترمب خيارات عسكرية أوسع، بعدما أخفقت الضربات الحالية في دفع إيران إلى التفاوض أو إعادة فتح مضيق هرمز. وتشمل الخيارات المحتملة توسيع استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك منشآت المياه والطاقة والجسور، وربما مواقع نووية إذا اقتضت التطورات ذلك.

ويسعى ترامب وإدارته إلى أن تكون العمليات العسكرية والحصار البحري قويًا لإجبار إيران تدريجياً على التراجع تحت وطأة الضغوط الاقتصادية.

لكن يقول مسؤولون أن نتائج هذه الاستراتيجية  غير مضمونة، فيما قد يكون لها ظهير قوي من احتمالية الفشل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version