قالت المؤلفة وسام سليمان إنه في مثل هذه الأيام قبل عشرين عاماً، كان المخرج الراحل محمد خان يخوض تصوير فيلمه «في شقة مصر الجديدة»، الذي رافقته الصدف وتصاريف القدر في كواليسه، تماماً كما جرت أحداثه على الشاشة.
وأضافت مؤلفة العمل، في شهادة خاصة استعادت فيها تفاصيل غير معروفة عن رحلة اختيار أبطال الفيلم: “لم تكن الفنانة غادة عادل هي الاختيار الأول لدور البطلة، بل كانت بعيدة تماماً عن تخيلاتنا. ثلاث ممثلات رفضن الدور، ولم تتحمّس أي منهن لشخصية (نجوى)، حتى إن إحداهن قالت بانزعاج: (ماعرفش أمثّل دور البراءة ده)”.
وتابعت: “لا أدري حتى الآن كيف أدرك خان، بعد لقاء واحد فقط مع غادة عادل، أنها هي (نوجة)، وكأنه في تلك اللحظة كوّن معها شفرة سرية خاصة؛ فبمجرد أن ينظر إليها ويناديها باسم الشخصية، كانت تتحول إليها بكل صدق وإخلاص”.
أما عن دور البطل “يحيى”، فأوضحت سليمان أن ثلاثة ممثلين رفضوه أيضاً، وكانت ملاحظتهم الأساسية أن “نجوى هي البطلة، وليس يحيى”، إلا أن الفنان خالد أبو النجا كان الاستثناء، إذ دخل إلى الشخصية فوراً، وعمل بحماس صادق: بحث عن أصدقاء له في البورصة، وتعلّم قيادة الدراجة النارية، وحضّر ملابس شخصيته بنفسه، وكان يبتهج كلما نادوه “أستاذ يحيى”.
وختمت سليمان شهادتها بالقول: “الشخصيات تنادي أصحابها، كما يُقال. ولا شيء أجمل من تصاريف القدر”.


