شهدت الفترة الأخيرة وتحديدا الأيام التي سبقت عيد الأضحى ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطماطم، ووصلت في بعض المناطق لـ 50 جنيها وأكثر الأمر الذي أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب هذه الزيادة، خاصة أنها تعد من السلع الأساسية على مائدة الأسرة المصرية.
وتباينت الآراء حول العوامل المؤدية لارتفاع الأسعار، ما بين تغيرات الأحوال الجوية، وتراجع حجم المعروض، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
وكشف ألفونس جريس، وكيل معهد بحوث البساتين بوزارة الزراعة، أن الجميع يعلم أن محصول الطماطم مجنون، موضحا أن مزارعي وتجار الطماطم مهما خسروا لا يبعدون عن زراعتها.

وتابع جريس خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج على مسئوليتي، المذاع على قناة صدى البلد، أن أسعار الطماطم ترتفع في نفس التوقيت كل عام.
وحول ارتفاع أسعار الطماطم، أوضح أن هناك تغيرات جذرية في المناخ أثرت على حجم وكميات المحصول، حيث إن الأسعار انخفضت مرة واحدة وارتفعت مرة واحدة.
واستطرد الفونس جريس وكيل معهد بحوث البساتين بوزارة الزراعة، أن أسعار الطماطم انخفضت في أعقاب شهر رمضان إلى 20 جنيهًا، ولكن عادت للارتفاع منذ أمس.
وأوضح أن الاهتمام بإنتاج الطماطم من الزراعات المحمية في المشروعات الكبرى، وتكون ذات جودة عالية و90 % من المعروض حاليا من العروة السلكية وهي التي تشبه الصوب ولكن مكشوفة وتكون حباية جامدة.
ولفت إلى أن هناك مساحات كبيرة من الطماطم ولكن لم تتلون بعد، ومع موجات الحرارة الحالية سوف تتلون، مؤكدًا أن الأسعار الحالية سوف تستمر حتى مطلع شهر 6 تقريبًا.
وواصل أن مصر توسعت في آخر 3 سنوات في زراعة صنف من الطماطم خاصة في الأقصر للتجفيف من أجل التصدير، موضحا أنه كلما زاد التصدير زاد الدولار.
من جهته قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الارتفاع الملحوظ في أسعار الطماطم خلال الفترة الأخيرة، والذي دفع بسعر الكيلو إلى حاجز الـ 50 جنيهًا وتخطاها في بعض المناطق، هو أمر “طبيعي ومتوقع” يتكرر في مثل هذا التوقيت من كل عام، مطمئنًا المواطنين بقرب انفراجة الأزمة وتراجع الأسعار.
وأوضح “جاد” أن هناك أسبابًا رئيسية وموسمية وراء هذه القفزة السعرية، مؤكدًا أن الأمر لا يستدعي “الجلبة” المثارة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأرجع المتحدث باسم الوزارة تراجع المعروض وارتفاع الأسعار إلى عاملين أساسيين، تغيير العروات الزراعية، نتيجة أن الطماطم تُزرع في مصر عبر 6 عروات متتالية، والفترة الحالية تشهد فاصلاً بين عروة وأخرى، حيث لم تطرح “العروة الصيفية” كامل إنتاجها في الأسواق بعد.
وأشار إلى أن السبب الثاني هو الظروف الجوية، نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي أثر مؤقتًا على معدلات الإنتاج، وهو ما يتزامن عادة مع فترات الذروة الاستهلاكية مثل الأعياد ودخول شهر رمضان المبارك.
السعر سينخفض بشكل ملحوظ
ووجه نصيحة للمواطنين للتعامل مع مثل هذه الأزمات المؤقتة، مشيرًا إلى إمكانية تخفيف الضغط على الشراء الفوري عبر تخزين الطماطم أو تجفيفها في أوقات الوفرة لاستخدامها وقت الأزمات.
وطمأن المستهلكين بأن السعر سينخفض بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة مع بدء التدفق الكثيف لإنتاج العروة الصيفية، قائلًا “لدينا نحو 30 ألف فدان مزروعة بالطماطم في أكثر من منطقة، والمحصول موجود والوضع سيعود لطبيعته قريباً كما هو معتاد سنويًا”.


