انطلقت بمدينة الإسكندرية أعمال المؤتمر العام للمهندسين، الذي تستضيفه نقابة المهندسين الفرعية على مدار ثلاثة أيام، وسط مشاركة رسمية ونقابية واسعة، بحضور محافظ الإسكندرية، وممثلين عن وزيري الإنتاج الحربي والاتصالات، وقيادات اتحاد المهندسين العرب، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء النقابات الفرعية، وعدد كبير من القيادات الهندسية والأكاديمية.
ووصف الدكتور المهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، المؤتمر بأنه “نقطة فارقة” في تاريخ النقابة وبداية مرحلة جديدة تقوم على العمل الجماعي، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو توحيد الجهود والعمل دون إقصاء من أجل الارتقاء بمهنة الهندسة وخدمة المهندسين.
وقال إن انعقاد المؤتمر يأتي تنفيذًا لما نص عليه قانون النقابة، بهدف مناقشة سبل تطوير العمل النقابي، مشددًا على أن ازدهار مهنة الهندسة ينعكس بصورة مباشرة على تقدم الدولة، مضيفًا: “عندما تكون مهنة الهندسة بخير، تكون مصر بخير”.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستعتمد على روح الفريق الواحد، بما يضمن تحويل طموحات المهندسين إلى نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن المجلس الحالي يعمل على تنفيذ استراتيجية النقابة للفترة 2026-2030، التي أُعدت بمشاركة لجنة متخصصة تضم نخبة من الخبرات الهندسية.
المؤتمر العام لنقابة المهندسين
كما أعلن نقيب المهندسين اهتمام المجلس بتطوير نادي “سابا باشا” بالإسكندرية، مؤكدًا أنه يمثل ناديًا لجميع مهندسي مصر وليس أبناء الإسكندرية فقط، وسيتم تطويره بما يواكب احتياجات المهندسين من مختلف المحافظات.
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن نقابة المهندسين تمثل بيت الخبرة والاستشاري الأول للدولة، ولها دور محوري في دعم المشروعات القومية وتحقيق رؤية مصر المستقبلية، مشيدًا بكفاءة المهندس المصري وإسهاماته في مسيرة التنمية والبناء.
بدوره، نقل المهندس أحمد خطاب، ممثل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحيات الوزير للمشاركين، مؤكدًا أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في جميع التخصصات الهندسية، وليست قطاعًا منفصلًا، مشيرًا إلى استمرار الوزارة في تقديم برامج تدريبية وفرص تأهيل للمهندسين، وتعزيز التعاون مع النقابة لإعداد كوادر قادرة على قيادة مشروعات التحول الرقمي والتنمية.
وأكد الدكتور المهندس هشام سعودي، رئيس نقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، أن استضافة المؤتمر تمثل مصدر فخر للنقابة، معتبرًا أن المهندسين كانوا أحد أهم عناصر نجاح المشروعات القومية في الجمهورية الجديدة، محذرًا من العمل في إطار “جزر منعزلة”، ومشددًا على أن توحيد الرؤى بين النقابات الفرعية يمثل السبيل الحقيقي لتطوير المهنة.
وفي كلمته، أوضح المهندس الاستشاري السيد حسن، أمين الصندوق المساعد وعضو لجنة إعداد المؤتمر، أن المؤتمر يمثل منصة للحوار بين المهندسين من مختلف المحافظات، ويستهدف مناقشة الخطة الاستراتيجية للنقابة للفترة 2026-2030، عبر جلسات عمل متخصصة تركز على وضع خطط تنفيذية ورؤى عملية لتطوير الخدمات النقابية والارتقاء بالمهنة.
وأشار إلى أن المؤتمر يستهدف الخروج بحزمة من التوصيات القابلة للتنفيذ، تعكس آراء المشاركين وتسهم في تعزيز دور النقابة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا استمرار مجلس النقابة في العمل على تلبية تطلعات المهندسين وتقديم خدمات تليق بمكانة المهندس المصري ودوره في بناء الوطن.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور المهندس محمد سعيد الخراشي، ممثل وزير الإنتاج الحربي، والدكتور المهندس عادل الحديثي، الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب، والدكتور وائل المغلاني، عميد كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، ورؤساء عدد من النقابات المهنية، إلى جانب أعضاء المجلس الأعلى للنقابة، وهيئة المكتب، ورؤساء وأعضاء مجالس النقابات الفرعية، في مشاركة عكست أهمية المؤتمر باعتباره منصة لصياغة ملامح المرحلة المقبلة للعمل النقابي والهندسي في مصر.


