تتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الطلب العالمي على الفحم بنسبة 1.2% هذا العام ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 8.94 مليار طن، مدفوعاً بتأثيرات ظاهرة النينيو القوية وزيادة الطلب على الغاز الطبيعي لتشغيل أجهزة التكييف.

وفقا لوكالة بلومبرج، تُشكل هذه الأرقام ضربة جديدة للجهود المبذولة للحد من أحد العوامل الرئيسية المسببة لتغير المناخ. ونظراً لعدم وضوح توقعات تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، فقد يرتفع الطلب على الفحم بشكل أكبر العام المقبل، بحسب تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس.

يأتي الطلب المتزايد على الفحم في الوقت الذي ينتشر فيه استخدام توربينات الرياح والألواح الشمسية لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة. هذه المصادر النظيفة كافية للحد من تزايد الاعتماد على الوقود الأحفوري، لكنها غير كافية لإيقافه تمامًا نظرًا لنمو الطلب العالمي على الطاقة. فبدون انخفاض حاد في استهلاك الوقود الأحفوري، ستتفاقم آثار تغير المناخ مع ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

اضطرت وكالة الطاقة الدولية إلى مراجعة توقعاتها طويلة الأمد بشأن انخفاض استهلاك الفحم، نظراً لاستمرار قوة الطلب على هذا الوقود. ففي نهاية العام الماضي، توقعت الوكالة انخفاضاً طفيفاً في الطلب على الفحم عام 2026، واستمرار هذا الانخفاض حتى عام 2030. أما الآن، فتتوقع الوكالة ارتفاع الطلب العالمي على الفحم بنسبة 1.2% هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 8.94 مليار طن.

على الرغم من أن شحنات الفحم تكاد تكون معدومة عند مرورها عبر مضيق هرمز، إذ لا يُعدّ الشرق الأوسط منتجاً أو مستهلكاً رئيسياً للفحم، إلا أن هذا الاضطراب قد أثّر على أسواق الفحم برفع أسعار الغاز الطبيعي نتيجةً لانخفاض شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، وفقاً لما ذكرته وكالة الطاقة الدولية. 
وأضافت الوكالة أن هذا بدوره شجّع على زيادة توليد الطاقة بالفحم في الدول التي تمتلك محطات توليد طاقة تعمل بالغاز ولديها طاقة فائضة من الفحم.

وقد لوحظت ظاهرة التحول من الغاز إلى الفحم في مزيج الطاقة في أماكن تشمل الصين وكوريا الجنوبية واليابان وأوروبا.

كما أدى تأثير ظاهرة النينيو القوية هذا العام إلى زيادة الطلب على التبريد، في حين أدى ذلك إلى خفض إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية في دول مثل الهند وفيتنام.

إذا فُتح مضيق هرمز وعادت تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، فقد ينخفض ​​الطلب العالمي على الفحم العام المقبل. وإذا لم يحدث ذلك، فقد يكون عام 2027 عامًا قياسيًا آخر لهذا الوقود، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version