قبل أن تبدأ شركة “بوجاتي” الفرنسية في ضبط التفاصيل الفنية والبرمجية لطرازها الأيقوني الجديد “توربيون”، واجهت الإدارة اللوجستية والهندسية تحديًا ماديًا حرجًا يتعلق بأربعة ألواح من المطاط التي تضمن إبقاء هذا الشاسيه الخارق ملتصقًا بالطرقات السريعة؛ إذ تطلبت القوة الديناميكية الفائقة للمركبة تطوير إطارات ثورية مخصصة لا يمكن لأي سيارة خارقة أخرى في صالات العرض شراءها أو تحمل مواصفاتها ماديًا.

عمارة ميكانيكية ثورية بـ 16 أسطوانة ونظام هجين فائق القوة

تأتي سيارة بوجاتي توربيون لتكون الخليفة الشرعي لطراز “شيرون” الأسطوري، محملة بقلب ميكانيكي هجين ومرعب يعتمد على محرك سحب طبيعي مكون من 16 أسطوانة (V16) بسعة 8.3 لتر، يولد بمفرده وبدعم من المنظومة الكهربائية الذكية قوة إجمالية مذهلة تصل إلى 1800 حصان متري. 

وبدلاً من الاعتماد على الشاشات الرقمية الضخمة المهيمنة على مقصورات عام 2026، فضلت بوجاتي العودة إلى العراقة المادية الكلاسيكية المستوحاة من صناعة الساعات الفاخرة والآلات الميكانيكية المعقدة لمنح الملاك تجربة قيادة فريدة وتوثيقية.

شراكة لوجستية مع “ميشلان” لابتكار إطارات تصمد أمام السرعات الجنونية

فرضت الكلفة الاستثمارية والقوة المادية المفرطة للشاسيه تعاونًا هندسيًا وبرمجيًا مباشرًا بين بوغاتي وعملاق صناعة الإطارات الفرنسي “ميشلان” (Michelin)، لتطوير إطارات مخصصة وحصرية جرى تفصيلها بدقة لتتحمل الضغوط اللوجستية والحرارية الناتجة عن تخطي سرعة 400 كم/ساعة. 

وتتميز هذه الإطارات بقدرتها على توزيع العزم الهائل للمحرك ماديًا دون التعرض للتآكل أو الانفجار، مما يعكس حجم الجهود الهندسية المبذولة لتأمين سلامة السائقين ومواكبة الثورة الرقمية والميكانيكية الجديدة لعالم الهايبر كار.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version