في مشهد إنساني مؤثر، علّقت الإعلامية سهير جودة على لحظات عودة أسرة الفنان الراحل هاني شاكر من باريس إلى القاهرة، بعد وفاته، في رحلة وصفتها بأنها امتزج فيها الألم بالذاكرة والفقد.
ونشرت سهير جودة عبر حسابها على موقع “فيسبوك” منشورًا مطولًا، استلهمت فيه مشهدًا من رواية فوضى الحواس للكاتبة أحلام مستغانمي، لتقارن بين ما جاء في الأدب وما حدث في الواقع، حيث عادت الزوجة نهلة توفيق على نفس الطائرة التي نُقل عليها جثمان زوجها الفنان الراحل.
وقالت إن المشهد الإنساني يبدو أقسى من الخيال، إذ وجدت الزوجة نفسها في رحلة واحدة مع زوجها الراحل، لكن دون حضوره الجسدي الذي اعتادت عليه طوال سنوات طويلة من الحياة المشتركة، مؤكدة أن الفقد في هذه اللحظة يتجاوز حدود الوصف.
وأضافت أن كل تفاصيل الرحلة كانت تحمل ألمًا صامتًا، من المقعد الفارغ إلى لحظات الهبوط، وصولًا إلى استيعاب فكرة الغياب المفاجئ، مشيرة إلى أن العقل قد يدرك الموت، لكن القلب يظل يرفض تصديق الفقد في لحظاته الأولى.
واختتمت سهير جودة حديثها بالتأكيد على أن بعض مشاهد الحياة تفوق قسوة الأدب، لأن الروايات يمكن إغلاقها بعد الانتهاء منها، بينما الواقع يفرض نفسه بكل تفاصيله دون مهرب أو نهاية مكتوبة.


