في رحلة بحثه عن حياة أفضل وفرصة عمل مستقرة، جاء المواطن صديق مصطفى صديق، الذي يعمل نجارًا، إلى مدينة طور سيناء أملًا في الاستقرار والمشاركة في تنمية المحافظة، إلا أن الواقع – بحسب وصفه – كان أكثر صعوبة مما توقع، في ظل ارتفاع الإيجارات وعدم استقرار أماكن العمل والسكن.
وقال صديق إن الحرفيين في جنوب سيناء يعانون من أعباء متزايدة بسبب ارتفاع إيجارات الورش والشقق السكنية، إلى جانب تعرضهم بشكل متكرر لمطالبات بإخلاء الورش، رغم احتوائها على معدات وآلات ثقيلة يصعب نقلها من مكان إلى آخر، الأمر الذي يضاعف من حجم المعاناة والخسائر المادية.
وأوضح أن الانتقال المستمر من ورشة إلى أخرى يهدد استقرار العمل، ويؤثر بشكل مباشر على مصدر رزقه، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل وإعادة تركيب المعدات وتجهيز أماكن العمل الجديدة، مؤكدًا أن الحرفيين يسعون فقط إلى فرصة عمل مستقرة تضمن لهم حياة كريمة.
وأضاف أن كثيرًا من الحرفيين الوافدين إلى جنوب سيناء جاءوا بدافع العمل والمشاركة في التنمية، لكنهم اصطدموا بواقع الإيجارات المرتفعة وعدم توافر ورش دائمة بأسعار مناسبة، ما يجعلهم يعيشون بين ضغوط المعيشة ومخاوف فقدان مصدر الرزق في أي وقت.
وطالب صديق مصطفى صديق الجهات المعنية بدعم الحرفيين وأصحاب المهن اليدوية، من خلال تخصيص قطع أراضٍ أو توفير ورش مناسبة بأسعار معقولة، بما يحقق الاستقرار المهني لهم، ويسهم في استمرار عجلة التنمية داخل المحافظة.



