تتوالى عروض المسابقة الدولية في الدورة الخامسة والأربعين من مهرجان إسطنبول السينمائي، ,وقد انطلق أمس فيلمان يبدوان متباعدين جغرافيًا وجماليًا، لكنهما يلتقيان عند تساءل حول الإنسان ووحدته داخل عالم مصنوع.
في تمام الرابعة عصرًا عرض الفيلم الفرنسي «Summer Beats» للمخرجتين ليز أكوكا ورومان غيريه، الممتد على 112 دقيقة، ويذهب إلى منطقة حساسة في سينما التكوين النفسي، ويتتبع صيفًا عابرًا في حياة شابتين تنتقلان من ضواحي باريس الإسمنتية إلى فضاء ريفي مفتوح، حيث تبدأ الصداقة في فقدان براءتها الأولى.
وفي التاسعة والنصف مساء قدم مدير المهرجان الفيلم التركي «LifeLike» للمخرج علي وطنسيفر بحضور كامل فريق العمل، بمدة 115 دقيقة، ليطرح سؤال العزلة من زاوية أكثر قسوة.
مراهق يحتضر يلوذ بالواقع الافتراضي، بينما ينشغل والد متدين وأم أسيرة حضورها الرقمي في البحث عن خلاصين متناقضين، ما يعتبر مادة ثرية لتفكيك العلاقات العائلية في زمن الشاشات والانفصال الوجداني.
في دورته الخامسة والأربعين (9–19 أبريل 2026)، يراهن المهرجان عبر ثلاث مسابقات رئيسية، تتصدرها مسابقة التوليب الذهبي الدولية، ويعمل على تكريس إسطنبول بوصفها نقطة عبور بين سينمات العالم المختلفة، وليس فقط واجهة للسينما التركية.
انطلقت فعاليات المهرجان بعرض فيلم الافتتاح “ثلاث وداعات”، وهو أحدث أعمال المخرجة إيزابيل كويكست، والذي شهد عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، وتحمل الدورة الخامسة والأربعون من مهرجان إسطنبول وعوداً ببرنامج ثري ومتنوع، يجمع بين أسماء بارزة من صناع السينما حول العالم، سواء على مستوى لجان التحكيم أو العروض السينمائية.


