نقلت وكالة رويترز عن مصادر إسرائيلية أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، تحسبا لأي تطورات مفاجئة قد تشمل تدخلا أمريكيا مباشرا في إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع الأحداث داخل الأراضي الإيرانية.
ووفقا للمصادر ذاتها، أجرى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله بحث إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في سوريا، ومستجدات اتفاق السلام المتعلق بقطاع غزة.
وبحسب تقارير أمنية، تستعد إسرائيل لاحتمال رد إيراني واسع النطاق قد يستهدف قواعد أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية في إيران خلال الأيام الأخيرة واتساع رقعتها بشكل لافت.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية رصدت تحولًا نوعيًا في طبيعة الاحتجاجات داخل إيران منذ ليلة الخميس، حيث ازداد عدد المشاركين وارتفعت حدة المواجهات، مع لجوء المتظاهرين إلى استهداف رموز الحكومة وبنية السلطة في عدة مدن ومناطق، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الغضب الشعبي.
على الصعيد الأمريكي، كشفت تقارير إعلامية عن مناقشات أولية داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب حول سيناريوهات التعامل مع إيران، من بينها خيار التدخل العسكري في حال فرضت التطورات ذلك، تنفيذًا لتحذيرات سابقة أطلقها ترامب.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في شن غارات جوية واسعة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية متعددة، في حين أكد مسؤول آخر أنه لم يتم التوصل إلى قرار نهائي، ولم تُحرّك حتى الآن أي قوات أو معدات عسكرية استعدادًا لهجوم محتمل.
سياسيًا، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن “إيران تتوق إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى، والولايات المتحدة مستعدة للمساعدة”، في تصريح اعتُبر دعمًا مباشرًا للاحتجاجات المتصاعدة داخل البلاد.
وفي لهجة تصعيدية مماثلة، وجّه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام رسالة إلى الشعب الإيراني قال فيها: “كابوسكم الطويل على وشك الانتهاء. الرئيس ترامب وجميع محبي الحرية يراقبون شجاعتكم وتصميمكم على إنهاء الظلم”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تشمل إيران والولايات المتحدة وحلفاءها، مع ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.










