حجز منتخب كوت ديفوار مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع منتخب مصر في مواجهة من العيار الثقيل.

ويستعد المنتخبان للاصطدام مساء السبت المقبل، بعدما نجح الفراعنة في تجاوز عقبة منتخب بنين، فيما واصل المنتخب الإيفواري مشواره بتخطي بوركينا فاسو في دور الـ16، ليُشعل واحدة من أكثر المواجهات انتظارًا في القارة السمراء.

تاريخ مواجهات مصر وكوت ديفوار 

منذ بداية الألفية الجديدة، تحولت مباريات مصر وكوت ديفوار إلى قمم أفريقية خالصة، لا تعترف بالتوقعات المسبقة ولا تنحاز للأسماء الرنانة، مهما ازدحمت قائمة الأفيال بالنجوم. 

وعلى مدار السنوات، ظل التاريخ شاهدًا على تفوق مصري لافت في أغلب المواجهات الحاسمة بين المنتخبين.

وعلى مستوى بطولة كأس أمم أفريقيا، التقى المنتخبان في 11 مباراة، مالت خلالها الكفة بوضوح لصالح منتخب مصر، مقابل فوز وحيد فقط لكوت ديفوار، ما عزز من فكرة العقدة التي تطارد الأفيال أمام الفراعنة في المواعيد الكبرى.

محطات لا تُنسى بين مصر وكو  ديفوار 

بدأ التفوق المصري مبكرًا، حين حسم مواجهة تحديد المركز الثالث في نسخة 1970 بثلاثة أهداف مقابل هدف، لتتوالى الانتصارات في نسخ 1974 و1980 و1984 و1986، بينما جاء الانتصار الإيفواري الوحيد في نسخة 1990.

وفي نسخة 1986 التي استضافتها مصر، تفوق الفراعنة في دور المجموعات بثنائية شوقي غريب وجمال عبد الحميد، قبل أن يواصلوا المشوار ويتوجوا باللقب القاري.

كما شهد ربع نهائي نسخة 1998 واحدة من أكثر المباريات إثارة، عندما تفوق المنتخب المصري بركلات الترجيح بنتيجة 5-4، قبل أن يُكمل طريقه نحو التتويج على حساب جنوب أفريقيا.

دروس 2006 و2008

وتبقى مواجهتا 2006 و2008 الأبرز في ذاكرة الجماهير، حيث دخل منتخب كوت ديفوار المباراتين مدججًا بنجوم جيله الذهبي وعلى رأسهم ديدييه دروجبا، لكنه اصطدم بمنتخب مصري يعرف كيف يحسم النهائيات.

في نسخة 2006، فاز الفراعنة على الأفيال في دور المجموعات بنتيجة 3-1، قبل أن يتجدد اللقاء في النهائي، الذي انتهى بتتويج مصري عبر ركلات الترجيح. أما في نسخة 2008، فجاء الانتصار المصري أكثر وضوحًا برباعية مقابل هدف، مهدت الطريق نحو لقب جديد.

سيناريو يتكرر

وحتى في نسخة 2021 بالكاميرون، لم يختلف المشهد كثيرًا، مواجهة متكافئة حسمها المنتخب المصري مجددًا بركلات الترجيح بنتيجة 5-4 في دور الـ16، ليؤكد أن لقاء مصر وكوت ديفوار غالبًا ما يكون بوابة عبور للفراعنة نحو الأدوار النهائية.

ومع تجدد الصدام في نسخة 2025، تترقب الجماهير فصلًا جديدًا من صراع تاريخي، يحمل في طياته الكثير من الندية، والذكريات، والطموح نحو منصة التتويج.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version