مع ارتفاع درجات الحرارة وازدياد الأنشطة الخارجية، يحثّ خبراء الصحة الأشخاص على إيلاء المزيد من الاهتمام لحماية أنفسهم من أشعة الشمس خلال شهر التوعية بسرطان الجلد. ووفقًا لكاتيمي مالون، الأستاذة المساعدة في جامعة كليمسون، فإن التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة قد يتراكم دون أن يشعر به الجسم على مدار العمر، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد، والشيخوخة المبكرة، وتلف الجلد على المدى الطويل.

تقول مالون، المتخصصة في التوعية الصحية العامة والسلامة من الشمس والممارسات الصحية الوقائية، إن الكثيرين يقللون من شأن الضرر المبكر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية. وأوضحت مالون قائلة: “إن التعرض لأشعة الشمس يتراكم على مدار العمر، ويبدأ تأثيره من أول تعرض”، مضيفة أن حتى الرضع يبدأون في تراكم الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية منذ لحظة تعرضهم لأشعة الشمس.

لماذا يُعدّ التعرّض للأشعة فوق البنفسجية أمراً مهماً؟

تشمل الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس أشعة UV-A وUV-B، وكلاهما يُمكن أن يُلحق الضرر بالجلد. وأوضح مالون أن التعرض المتكرر لحروق الشمس والتعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية يُمكن أن يُتلف خلايا الجلد والحمض النووي بمرور الوقت، مما يزيد من خطر الإصابة بأنواع خطيرة من السرطان، مثل سرطان الجلد الميلانيني وغير الميلانيني. وأضاف: “إن التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، وخاصةً مع ارتفاع نسبة الأشعة فوق البنفسجية، لأكثر من 20 إلى 30 دقيقة التي يحتاجها معظمنا بانتظام، يُمكن أن يزيد من خطر ظهور التجاعيد وتغير لون الجلد، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني وغير الميلانيني”.

قد تشكل ساعات ذروة الأشعة فوق البنفسجية خطراً.
بحسب مالون، ينبغي على الأشخاص توخي الحذر الشديد خلال ساعات ذروة الأشعة فوق البنفسجية. فبينما توصي العديد من الإرشادات بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحًا والثالثة مساءً، تنصح مالون بتمديد فترة الحذر من التاسعة صباحًا إلى الرابعة مساءً، حيث تكون مستويات الأشعة فوق البنفسجية في ذروتها. وتقول: “التوصية هي محاولة تجنب شمس الظهيرة. وعادةً ما ألاحظ أن هذه الفترة، من العاشرة صباحًا إلى الثالثة مساءً تقريبًا، تمتد من التاسعة صباحًا إلى الرابعة مساءً، بغض النظر عن المنطقة الزمنية، لأن أشعة الشمس تكون في ذروتها خلال منتصف الصباح، وأواخر الصباح، وطوال فترة ما بعد الظهر وحتى أواخرها”.

توفر تطبيقات الطقس وخدمات الأرصاد الجوية في كثير من الأحيان مؤشر الأشعة فوق البنفسجية اليومي، والذي يقول الخبراء إنه يمكن أن يساعد الناس على التخطيط لأنشطة خارجية أكثر أمانًا.

لماذا تُعدّ مدة 20 إلى 30 دقيقة فقط مهمة؟

قد يساعد التعرض المعتدل لأشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين د، لكن التعرض المطول لها دون حماية قد يصبح ضارًا بسرعة. يحذر مالون من أن قضاء وقت طويل جدًا تحت أشعة الشمس فوق البنفسجية القوية، يتجاوز التعرض القصير الذي يحتاجه معظم الأشخاص يوميًا، قد يزيد من التجاعيد وشيخوخة الجلد وتغيرات التصبغ، بالإضافة إلى خطر الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل.

وقالت: “ارتفاع نسبة الأشعة فوق البنفسجية سيزيد من خطر إصابتنا بسرطان الجلد وحروق الشمس واحتمالية تقشير الجلد، وما إلى ذلك”.

غالباً ما يكون الخطر غير مرئي في البداية لأن أضرار الأشعة فوق البنفسجية تتراكم تدريجياً على مر السنين.

كيفية حماية بشرتك

يوصي مالون بعدة استراتيجيات بسيطة ولكنها فعالة للوقاية من أشعة الشمس:

استخدم واقيًا من الشمس واسع الطيف بمعامل حماية من الشمس 30 أو أعلى
أعد وضع واقي الشمس كل ساعتين في الهواء الطلق
ارتداء القبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية
البحث عن الظل خلال ساعات ذروة أشعة الشمس
تجنب أجهزة تسمير البشرة
حافظ على رطوبة جسمك أثناء التعرض للحرارة
تعتبر واقيات الشمس واسعة الطيف مهمة بشكل خاص لأنها تساعد على الحماية من الأشعة فوق البنفسجية من النوعين A وB.

يُعد سرطان الجلد أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً
يقول الأطباء إن سرطان الجلد لا يزال من أكثر أنواع السرطان شيوعًا على مستوى العالم، ولكن يمكن الوقاية من العديد من الحالات باتباع عادات منتظمة لحماية البشرة من أشعة الشمس. كما يحث الخبراء الأشخاص على مراقبة بشرتهم بحثًا عن علامات تحذيرية مثل:

الشامات الجديدة أو المتغيرة
أماكن غير عادية
تقرحات مستمرة
آفات جلدية نازفة أو مثيرة للحكة
يمكن للكشف المبكر أن يحسن نتائج العلاج بشكل كبير.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version