أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن ما أثير مؤخرًا بشأن انتشار ممارسات غش في سوق البن يجب التعامل معه بحرص ومسؤولية، مشددًا على ضرورة الفصل بين الادعاءات الإعلامية والحقائق المثبتة، وعدم الزج بصناعة البن الوطنية في اتهامات عامة تسيء إلى مصانع مصرية وعلامات تجارية عريقة نجحت على مدار سنوات في بناء ثقة المستهلك داخل مصر وخارجها.

وقال البهي في تصريحات له اليوم، إن السوق المصرية تضم العديد من المصانع والمحمصات الوطنية الملتزمة بالمواصفات القياسية، والتي تقدم منتجات عالية الجودة، ومن ثم فإن حماية هذه الكيانات الجادة تقتضي التصدي بحزم للمصانع غير المرخصة والمنتجات مجهولة المصدر، وكل من يطرح خلطات أو منتجات لا يفصح عن مكوناتها الحقيقية، لما يمثله ذلك من إضرار بالمستهلك وبالمنتج الوطني في الوقت نفسه، فضلًا عن خلق منافسة غير عادلة تهدد الاستثمارات الجادة.

وأوضح أن القضية الحقيقية ليست التشكيك في جودة البن المصري، وإنما بناء منظومة رقابية وتشريعية تعتمد على الشفافية والإفصاح وقابلية التتبع، بحيث تنتقل الدولة من مرحلة مكافحة الغش بعد وقوعه إلى مرحلة منع الغش قبل وصول المنتج إلى المستهلك.

 

الحبس والغرامة عقوبة خداع المستهلك

ووضع قانون الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941، والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994، عقوبات لمواجهة عمليات الغش وخداع المستهلكين في السلع والمنتجات المتداولة بالأسواق.

ونص القانون على معاقبة كل من خدع أو شرع في خداع المتعاقد معه بأي وسيلة، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 20 ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة السلعة محل الجريمة أيهما أكبر، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وبذلك، فإن التلاعب في طبيعة البن أو مكوناته وبيعه للمستهلك باعتباره بنًا طبيعيًا قد يضع مرتكب الواقعة تحت طائلة العقوبات المقررة قانونًا حال ثبوت جريمة الغش.

 

غش الأغذية.. الحبس قد يصل إلى 5 سنوات

ولا تتوقف العقوبات عند قانون الغش والتدليس، إذ تضمن التشريع المصري عقوبات مشددة لمواجهة غش الأغذية والمنتجات المخصصة للاستهلاك.

ويعاقب القانون كل من غش أو شرع في غش أغذية مخصصة للإنسان أو الحيوان، أو تداول أغذية فاسدة وغير صالحة للاستهلاك، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات، أو بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 30 ألف جنيه.

 

خلط السلع بقصد الاتجار تحت طائلة القانون

كما واجه القانون عمليات خلط بعض السلع بمواد أخرى بقصد الاتجار وتحقيق أرباح غير مشروعة، ووضع عقوبات تصل إلى الحبس 5 سنوات في الحالات التي حددها التشريع بشأن السلع المدعمة.

وتنص المادة 116 من قانون العقوبات على معاقبة من يحوز عن طريق الشراء سلعًا مدعمة لغير الاستعمال الشخصي، أو يعيد بيعها أو يخلطها بمواد أخرى بقصد الاتجار، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات، أو بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version