أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا؛ بعد تصريحاته الأخيرة التي شبّه فيها السياسة الأمريكية تجاه إيران “بما قامت به واشنطن سابقًا في فنزويلا”؛ في إشارة فسّرها مراقبون، على أنها “تعكس رؤية الإدارة الأمريكية الحالية لإدارة الصراع مع طهران” و”الضغط من أجل إحداث تغييرات سياسية وأمنية واسعة النطاق داخل البلاد”.
وتأتي هذه التصريحات؛ في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مفاوضات متعثرة بشأن الملف النووي الإيراني ومستقبل الأمن الإقليمي.
وبحسب تصريحات سابقة لترامب، فإن التجربة الفنزويلية تمثل نموذجًا “يراه ناجحًا” في ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية لتحقيق أهداف استراتيجية أمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في أكثر من مناسبة، إلى أن واشنطن تمكنت من فرض واقع سياسي جديد في فنزويلا؛ بعد العمليات التي استهدفت نظام الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرًا أن النهج ذاته يمكن أن يحقق نتائج مماثلة في إيران.
وتأتي تصريحات ترامب، في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة شديدة الحساسية، حيث تواصل واشنطن الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي ومخزونها من اليورانيوم المخصب.
وأكد ترامب مؤخرًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالاحتفاظ بقدرات نووية عسكرية محتملة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن منع طهران من امتلاك سلاح نووي. كما لوّح بإمكانية اللجوء إلى خيارات أكثر صرامة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية.
وفي المقابل، تتمسك إيران بمواقفها التفاوضية، وترفض التخلي عن بعض عناصر برنامجها النووي التي تصفها بأنها حقوق سيادية ومشروعة.
وتشير تقارير دبلوماسية إلى استمرار المحادثات غير المباشرة بين الجانبين بوساطات إقليمية ودولية، إلا أن الخلافات الرئيسية ما تزال قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم والعقوبات الاقتصادية ومستقبل الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج.


