قالت وزارة الأوقاف، إن صيام عشر ذي الحجة وصيام يوم عرفة من أعظم القربات إلى الله في أفضل أيام الدنيا، وقد ثبتت مشروعيتهما واستحبابهما الشديد بالأدلة الصحيحة، وتم الجمع بين الأحاديث الواردة فيهما.
وذكرت وزارة الأوقاف، في تقرير لها عن يوم عرفة، أن يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين للحاج ولغير الحاج، لكن الحاج يفطر ليتقوى على الدعاء، وفيه يباهي الله – تعالى – بأهل الأرض ملائكته، ويعتق فيه من النار ما لا يعتق في غيره، ويكون الشيطان فيه أغيظ ما يكون، فلنغتنم هذه الأيام، ولنكثر فيها من الطاعات، ولنصمها احتسابًا للأجر.
فضل صيام يوم عرفة
ويوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة، وهو من أفضل أيام العام، ثبت عن الحبيب النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أنه قال: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» [رواه مسلم.
وعن فضل يوم عرفة، روي عن سيدنا جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا، جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي وَلَا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِئِذٍ»
وعن سيدنا العباس بن مرداس السلمي – رضي الله عنه -: «أَنَّ النَّبِيَّ – ﷺ – دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللَّهُ – تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ إِلَّا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا».
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة
وذكرت وزارة الأوقاف، أنه اقتضت حكمة الله عزوجل أن يفَضِّلَ أيامًا على أيام، واختار عشر ذي الحجة على سائر الأيام، وجعلها موسما للخيرات والطاعات، قال – صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ».
وأوضحت وزارة الأوقاف، أن من أعظم الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة الصيام، وللصيام في العشر ويوم عرفة فضائل عظيمة، وردت بها نصوص متعددة، ولكنها احتاجت إلى تحقيق وترجيح لما ورد من أحاديث تبدو متعارضة في صوم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – للعشر، وفي هذا المقال، نجمع بين الأدلة، ونبين الراجح منها، مستعينين بفتاوى كبار العلماء، ومستندين إلى صحيح السنة النبوية.


