أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أوكرانيا وروسيا وافقتا على وقف الهجمات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة، في خطوة قال إنها تهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار الوقود عالميا، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سارع إلى توضيح أن أي اتفاق نهائي لم يتم التوصل إليه حتى الآن.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن «أوكرانيا وافقت على عدم استهداف منشآت الطاقة الروسية، وروسيا وافقت على الأمر نفسه»، معتبرا أن ارتفاع أسعار الديزل عالميا يعود بدرجة كبيرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية، وليس إلى المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان ترامب قد وجه انتقادات حادة إلى الهجمات الأوكرانية على منشآت تكرير النفط الروسية، قائلًا إن كييف «تضر العالم» باستهدافها إمدادات الوقود الروسية، ودعا زيلينسكي إلى وقف ضرب منشآت الديزل تحديدًا، مع السماح باستهداف أهداف أخرى.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تجاوز سعر برميل خام برنت حاجز 107 دولارات، مقارنة بنحو 70 دولارًا قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير، بينما تخطى سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة، للمرة الأولى، مستوى 6 دولارات.

ويرى ترامب أن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ساهمت في تفاقم أزمة الوقود، بعدما أدت الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة الروسية إلى نقص في المنتجات النفطية، ودفع موسكو إلى فرض قيود على صادرات البنزين.

لكن تصريحات ترامب بشأن الاتفاق مع روسيا وأوكرانيا لم تحظَ بتأكيد فوري من كييف أو موسكو، وبعد نحو نصف ساعة، أصدر زيلينسكي بيانًا أكد فيه أن اتفاقًا نهائيًا لم يتم التوصل إليه بعد، مشددًا على أن بلاده لن توقف هجماتها على منشآت الطاقة إلا إذا التزمت روسيا بالمثل.

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا اقترحت على شركائها ضمان اتفاق مع روسيا يوقف تدمير البنية التحتية الحيوية، بما يشمل منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء والموانئ والطرق اللوجستية والمنشآت المرتبطة بإمدادات الغذاء والدواء.

وأضاف أن كييف «غير مقتنعة بأن روسيا مستعدة للالتزام بأي اتفاق»، مطالبا بضمانات واضحة من الدول الشريكة بأن موسكو ستتوقف عن استهداف البنية التحتية الحيوية الأوكرانية.

وأكد الرئيس الأوكراني استعداد بلاده لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بشكل متبادل، شرط وجود ضمانات حقيقية وآلية تضمن استمرار الاتفاق وعدم انهياره لاحقًا.

ترامب يفتح باب المفاوضات مع إيران

وفي تطور آخر، ألمح ترامب إلى إمكانية العودة إلى المفاوضات مع إيران، رغم تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى أنه لم يعد يسعى إلى اتفاق جديد مع طهران.

وقال ترامب إن إيران «ترغب بشدة وبسرعة» في التوصل إلى اتفاق، مضيفًا أنه سيقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدخل في مفاوضات معها، لكنه أكد أنه «منفتح على الفكرة».

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران، إلى جانب التوتر في مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط والوقود، وهو ما قد يشكل ضغطًا سياسيًا واقتصاديًا على إدارة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version