أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، قرار سحب قوات الحرس الوطني من مدن شيكاجو ولوس أنجلوس وبورتلاند، مؤكدا أن انتشار هذه القوات أسهم في خفض معدلات الجريمة بشكل ملحوظ داخل تلك المدن.
وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة «تروث سوشيال»، إن المدن الثلاث «كانت ستواجه أوضاعا أكثر خطورة لولا تدخل الحكومة الفيدرالية»، معتبرا أن وجود الحرس الوطني كان «عاملا حاسما» في تعزيز الأمن والاستقرار خلال الفترة الماضية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الحكومة الفيدرالية قد تعيد نشر قواتها «بصورة مختلفة وأكثر قوة» إذا عادت معدلات الجريمة إلى الارتفاع، مضيفًا أن هذا الاحتمال «مسألة وقت فقط» وفق تقديره.
ووجه ترامب انتقادات لاذعة إلى عمد المدن وحكام الولايات المنتمين إلى الحزب الديمقراطي، واصفا إياهم بـ«غير الأكفاء»، ومعربا عن استغرابه من مطالبهم بسحب القوات رغم ما وصفه بـ«النتائج الأمنية الإيجابية» التي تحققت.
ويأتي هذا القرار في ظل جدل أمريكي متجدد حول حدود تدخل الحكومة الفيدرالية في الشؤون الأمنية داخل المدن، ودور الرئيس في استخدام قوات الحرس الوطني في الداخل، وهي قضايا تُعد تقليديا من اختصاص حكومات الولايات والبلديات.
ووفقًا لوكالتي «رويترز» و«أسوشييتد برس»، سبق للإدارة الأمريكية أن نشرت قوات الحرس الوطني أو قوات فيدرالية في عدد من المدن الكبرى على خلفية احتجاجات واسعة أو ارتفاع معدلات الجريمة، لا سيما في المدن التي يقودها مسؤولون ديمقراطيون.
وبررت الإدارة الأمريكية تلك الخطوات بالحاجة إلى حماية المنشآت الفيدرالية ودعم أجهزة إنفاذ القانون، في حين قوبلت هذه الإجراءات باعتراضات قوية من حكّام ولايات ورؤساء بلديات اعتبروا ذلك تدخلًا فيدراليًا غير مبرر.
وأشارت تقارير صحفية، من بينها «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، إلى أن نشر الحرس الوطني في مدن مثل بورتلاند وشيكاجو خلال السنوات الماضية أثار طعونًا قانونية ونقاشات دستورية بشأن صلاحيات الرئيس في استخدام القوات داخل البلاد دون طلب رسمي من سلطات الولايات.
ويرى مراقبون أن قرارات سحب أو إعادة نشر قوات الحرس الوطني غالبًا ما ترتبط بمزيج من الاعتبارات السياسية والقانونية والضغوط المحلية، إلى جانب تقييمات أمنية متغيرة، في ظل استمرار الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة حول قضايا الأمن والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والمدن الكبرى.


