في خطوة غير مسبوقة، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، عن قرار إيقاف الإنتاج العالمي لطرازي Model S وModel X بدءا من الربع المقبل، في إطار تحول استراتيجي واسع يعيد تعريف هوية الشركة وأولوياتها المستقبلية.
وبموجب القرار الجديد، ستعاد هيكلة خطوط الإنتاج داخل مصنع فريمونت بولاية كاليفورنيا، ليتم تخصيصها بالكامل لتطوير وتصنيع الروبوت البشري “أوبتيموس“، إلى جانب مركبات “روبوتاكسي” ذاتية القيادة، التي تمثل حجر الأساس لرؤية تسلا القادمة.
الخطوة تعكس توجه ماسك لتحويل تسلا من مجرد شركة سيارات كهربائية إلى كيان يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، حيث تعتمد الأنظمة المؤتمتة والوكلاء المستقلون على أداء مهام حقيقية في العالم الواقعي، سواء في المصانع أو قطاعات الخدمات والنقل.

وخلال مكالمة الأرباح الأخيرة، أوضح ماسك أن طرازي S وX أديا دورهما بنجاح على مدار السنوات الماضية، لكن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا كاملا على مشاريع الاستقلالية والروبوتات، خاصة مع تراجع مساهمة هذه الطرازات الفاخرة في إجمالي مبيعات الشركة.
_582_113718.jpg)
وتخطط تسلا لإنتاج ما يصل إلى 500 ألف روبوت “أوبتيموس” سنويا في منشآت تم تجهيزها خصيصا لهذا الغرض، بالاعتماد على تقنيات حوسبة متقدمة ومعالجات ذكاء اصطناعي جديدة، إلى جانب الاستفادة من البيانات الضخمة المستمدة من أسطول سياراتها حول العالم.
ويرى ماسك أن المستقبل الاقتصادي الحقيقي يكمن في الروبوتات والقدرات الحوسبية، لا سيما في ظل احتدام المنافسة داخل سوق السيارات الكهربائية، وتسعى تسلا من خلال هذه الاستراتيجية إلى اقتحام قطاع الروبوتات البشرية، الذي ينظر إليه كأحد أكبر فرص النمو خلال العقد المقبل.

وإذا نجحت الشركة في تحويل “أوبتيموس” إلى أداة عملية واسعة الاستخدام، فقد تمهد هذه الخطوة لتغيير جذري في مفاهيم العمل والإنتاج، وتفتح الباب أمام عصر جديد تتكامل فيه قدرات الإنسان والآلة بشكل غير مسبوق.










