استدعى مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس، سفير العراق لدى الولايات المتحدة “للتعبير عن إدانة واشنطن الشديدة” للهجمات التي شنتها ميليشيات مدعومة من إيران على المنشآت الدبلوماسية الأمريكية وموظفيها في العراق.
وأقر نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، خلال لقائه مع السفير العراقي نزار خير الله، “بجهود قوات الأمن العراقية في التصدي لهذه الهجمات الإرهابية”، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية.
لكنه أكد أيضًا “على أن فشل الحكومة العراقية في منع هذه الهجمات، في حين أن بعض العناصر المرتبطة بالحكومة العراقية ما زالت توفر غطاءً سياسيًا وماليًا وعملياتيًا للميليشيات، يؤثر سلبًا على العلاقات الأمريكية العراقية”.
وأدان لاندو “الهجمات الإرهابية الشنيعة”، بما في ذلك “كمين 8 أبريل الذي استهدف دبلوماسيين أمريكيين في بغداد”، وفقًا للبيان.
تأتي هذه الهجمات بعد مئات الهجمات التي وقعت في الأسابيع الأخيرة ضد مواطنين أمريكيين ومنشآت دبلوماسية ومصالح تجارية، فضلاً عن دول الجوار العراقي والمؤسسات العراقية والمدنيين، بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.
وأكد نائب وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي هجمات على مصالحها، وتتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة فوراً لتفكيك الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق.
وأصدرت السفارة الأمريكية في بغداد، في بيان أمني يوم الأربعاء، تحذيراً أمنياً يفيد بأن “الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران شنت عدة هجمات بطائرات مسيرة بالقرب من مركز الدعم الدبلوماسي ومطار بغداد الدولي” في ذلك اليوم.
وحذرت السفارة المواطنين الأمريكيين من السفر جواً “داخل العراق بسبب المخاطر المستمرة للصواريخ والطائرات المسيرة وقذائف الهاون في المجال الجوي العراقي”.
وتقدم وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الهجمات التي استهدفت منشآتها الدبلوماسية في العراق.


