تترقب أسواق الخضراوات تحركات جديدة في أسعار البطاطس خلال الأسابيع المقبلة، حتى وصل سعر الكيلو لـ 20 جنيها ، وذلك في ظل انخفاض الكميات المطروحة حاليًا بالتزامن مع الفترة الانتقالية بين العروات الزراعية، واستمرار الطلب المحلي إلى جانب الطلب الخارجي على المحصول.

وحذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من احتمالية تسجيل زيادات جديدة في أسعار البطاطس، موضحًا أن سعر الكيلو قد يصل إلى نحو 30 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الضغوط الحالية على المعروض، متوقعًا أن تستمر المستويات السعرية المرتفعة حتى دخول إنتاج العروة الجديدة إلى الأسواق في بداية أكتوبر المقبل.

لماذا ترتفع أسعار البطاطس؟

وأوضح أبو صدام، خلال تصريحات لـ«صدى البلد»، أن الارتفاعات الحالية لا تعني وجود أزمة في إنتاج البطاطس، وإنما ترتبط بشكل أساسي بطبيعة الدورة الزراعية للمحصول والفترة الفاصلة بين العروات.

وأشار إلى أن إنتاج العروة السابقة انتهى، في حين لم تبدأ العروة الجديدة في الحصاد وطرح كميات كبيرة بالأسواق، وهو ما أدى إلى تراجع حجم المعروض اليومي، لتصبح الكميات المخزنة هي المصدر الرئيسي لتلبية احتياجات المستهلكين خلال هذه الفترة.

وأضاف أن البطاطس تختلف في طبيعة إنتاجها عن بعض محاصيل الخضراوات الأخرى، مثل الطماطم، التي يمكن جمعها على مراحل متتالية؛ إذ يتم حصاد البطاطس خلال فترة محددة، ثم تخزين جزء كبير من الإنتاج داخل الثلاجات والنوالات لاستخدامه في تغطية احتياجات السوق خلال الفترات بين العروات.

البطاطس المخزنة تغطي احتياجات الأسواق

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن الأسواق تعتمد في الوقت الحالي بصورة أكبر على البطاطس المخزنة، موضحًا أن حجم الكميات التي يتم طرحها يتأثر بمستويات الطلب وحركة البيع والشراء.

وأكد أن انخفاض المعروض في هذه المرحلة الانتقالية، بالتزامن مع استمرار الطلب، يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تحرك الأسعار إلى أعلى، مشيرًا إلى أن هذه الحالة تعد طبيعية ضمن الدورة الموسمية للمحصول.

موعد انخفاض أسعار البطاطس

وأشار أبو صدام إلى أن الأسعار من المنتظر أن تبدأ في التراجع تدريجيًا مع دخول العروة الجديدة مرحلة الحصاد، وطرح كميات أكبر من البطاطس في الأسواق.

وأوضح أن بداية شهر أكتوبر المقبل قد تشهد تحسنًا في حجم المعروض، الأمر الذي يساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب، وبالتالي تهدئة الأسعار بعد الارتفاعات المتوقعة خلال الفترة الحالية.

نصيحة للمستهلكين قبل الزيادة

ودعا نقيب الفلاحين المواطنين الذين يعتمدون على شراء البطاطس بكميات لتلبية احتياجاتهم لفترات طويلة إلى تدبير احتياجاتهم قبل الزيادات المتوقعة، خاصة في ظل التحركات التدريجية التي تشهدها الأسعار حاليًا.

وأكد أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الارتفاع في الأسعار قبل أن تبدأ الكميات الجديدة في الظهور بالأسواق، وهو ما يجعل توقيت الشراء عاملًا مهمًا بالنسبة للمستهلكين الذين يرغبون في تخزين احتياجاتهم.

 

وأوضح أبو صدام أن أهمية البطاطس لا تقتصر على الاستهلاك المحلي، إذ تعد من أبرز محاصيل الخضر التصديرية في مصر، حيث يتم تصدير ما يقرب من مليون طن سنويًا إلى عدد من الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن الطلب الخارجي على البطاطس المصرية يعكس قدرتها على المنافسة وجودتها، لكنه يمثل في الوقت نفسه أحد العوامل التي تحافظ على قوة الطلب على المحصول، بالتوازي مع احتياجات السوق المحلية.

زيادة الطلب المحلي على البطاطس

وأكد نقيب الفلاحين أن الاستهلاك المحلي للبطاطس شهد ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع دخول المحصول في عدد كبير من الوجبات اليومية للمصريين، فضلًا عن استخدامه على نطاق واسع في المطاعم والصناعات الغذائية.

كما أشار إلى أن البطاطس تحظى بإقبال من شرائح مختلفة من المستهلكين، بما في ذلك بعض متبعي الأنظمة الغذائية التي تعتمد عليها كمصدر للطاقة والكربوهيدرات، الأمر الذي يحافظ على مستويات الطلب عليها.

علامات تؤكد أن البطاطس أصبحت غير صالحة للأكل

وأضاف أن ارتفاع أسعار بعض أنواع الخضراوات أو تراجع الكميات المتاحة منها دفع عددًا من المستهلكين إلى زيادة الاعتماد على البطاطس باعتبارها من أكثر الخضراوات استخدامًا وتوافرًا في الوجبات اليومية.

وأوضح أن تغير سلوك المستهلكين في اختيار الخضراوات ينعكس بدوره على حركة الطلب، وهو ما يضيف ضغطًا على المعروض من البطاطس خلال الفترات التي تشهد انخفاضًا موسميًا في الإنتاج.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version