عادت أزمة تصنيف المناطق السكنية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد أن أثارت تداعياتها تساؤلات واسعة حول مدى عدالتها وانعكاسها المباشر على المواطنين.
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن سياسات تصنيف المناطق السكنية إلى «مميزة، ومتوسطة، واقتصادية» وما يترتب على هذا التصنيف من فرض زيادات إيجارية بقيم ثابتة وجامدة، دون النظر إلى الفروق الدقيقة داخل الحي الواحد، أو حالة العقار، أو مستوى الخدمات المتاحة، أو طبيعة السكان، وهو ما يكتسب حساسية خاصة في محافظة ذات طابع عمراني واجتماعي متنوع مثل الإسكندرية.
وأشارت النائبة إلى أن هذه السياسات تصاغ في المكاتب وتُفرض على أرض الواقع دون مراعاة للظروف الحقيقية للمواطنين، في وقت تتراوح فيه معاشات شريحة واسعة من المواطنين بين 2000 و6000 جنيه، بينما يبدأ دخل آلاف الموظفين من نحو 6000 جنيه فقط، في مقابل زيادات إيجارية متسارعة تفتقر إلى معايير واضحة أو تدرج عادل، الأمر الذي ينعكس سلبا على الشعور بالأمان والاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر.
وأكدت نشوى الشريف أن الإشكالية لا تكمن في فكرة التصنيف من حيث المبدأ، وإنما في غياب الشفافية والضوابط المعلنة، وعدم الاستناد إلى دراسات جادة تقيس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه القرارات، فضلا عن تغييب دور المحليات والمجتمع المدني في مناقشة قرارات تمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر.
وشددت النائبة على أن أي إصلاح حقيقي لا يجب أن يقاس بالأرقام وحدها، بل بمدى تحقيقه للعدالة الاجتماعية والتوازن بين أطراف المعادلة.










