تسبب خلاف حول صياغة مقترح إيراني-عماني بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في تأجيل اجتماع خليجي كان مقرراً عقده في مدينة صلالة العمانية للإعلان عن التفاهمات المتعلقة بالممر البحري الحيوي.

وكان الاجتماع المرتقب ينظر إليه باعتباره خطوة مهمة نحو احتواء أزمة الملاحة في هرمز، إلا أن تعديلات قدمتها السعودية على المقترح العماني-الإيراني أدت إلى تأجيله في اللحظات الأخيرة، دون تحديد موعد جديد لعقده.

وكشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول خليجي، أن السعودية أبدت تحفظات على الصياغة المقترحة، خشية أن تؤدي إلى تكريس وضع جديد في مضيق هرمز، وهو ما تعتبره الرياض غير مقبول بالنسبة إليها أو بالنسبة إلى دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي.

وكتب الصحفي باراك رافيد في موقع أكسيوس عبر منصة «إكس» أن المسؤول الخليجي أبلغه بأن السعودية قدمت تعديلات على المقترح الإيراني-العماني، بسبب مخاوفها من أن الصيغة الحالية قد تؤسس فعلياً لترتيبات جديدة في المضيق.

وكان من المقرر أن يعرض الاجتماع التفاهمات التي توصلت إليها إيران وسلطنة عُمان بشأن مسار بحري جديد في مضيق هرمز، يتضمن دخول السفن إلى المضيق عبر المياه الإقليمية الإيرانية، على أن يكون خروجها بشكل رئيسي عبر المياه الإقليمية العمانية.

وتزامن ذلك مع تقارير أفادت بأن البحرين قررت مقاطعة الاجتماع، بينما لم تتضح بشكل نهائي مواقف أو مستوى مشاركة باقي دول مجلس التعاون الخليجي قبل إعلان تأجيل اللقاء.

ويأتي تعثر التفاهمات في ظل أزمة إقليمية متصاعدة أثرت بصورة مباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي تمر عبره كميات كبيرة من النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق العالمية.

وأدى تراجع حركة الملاحة عبر المضيق إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود في عدد من الأسواق، وسط مخاوف من استمرار تداعيات الأزمة على التجارة العالمية وأسواق النفط والغاز.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version