أصدر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، القرار رقم 171 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 107 لسنة 2026، وذلك لتقديم حزمة جديدة من التيسيرات التي تهدف إلى إزالة التحديات أمام المستثمرين الجادين، وتسريع دوران عجلة الإنتاج.
وكان وزير الصناعة قد أعلن مؤخرًا تعليق العمل مؤقتًا بالقرار رقم 107 لسنة 2026 اعتبارًا من منتصف أغسطس الجاري وحتى نهاية ديسمبر المقبل، والمتعلق بحظر التصرفات الناقلة للملكية للمصانع أو تأجيرها، وذلك لتنظيم التعامل على الأراضي الصناعية ومنح المرونة اللازمة للقطاع الخاص، بالتوازي مع إحكام الرقابة وإثبات الجدية.
وجاء القرار الجديد رقم 171 لسنة 2026 لينظم هذا التوجه رسميًا، بإلغاء القيد الزمني المحدد سابقًا بـ3 سنوات تشغيل في حالة التنازل عن الأراضي الصناعية، وبسنة واحدة تشغيل في حالة تأجيرها، والاكتفاء بإثبات الجدية وبدء التشغيل الفعلي وسداد كامل ثمن الأرض للتصرف فيها أو تأجيرها، إلى جانب إعادة تنظيم ضوابط منح المهل للمشروعات المتعثرة بناءً على معدلات التنفيذ الفعلية على الأرض.
 

وقال الوزير إن المادة الأولى من القرار ركزت على تحديد المهل والتيسيرات وفقًا لمعدلات التنفيذ، حيث تُمنح المشروعات الحاصلة على رخصة بناء ونفذت 75% فأكثر مهلة بحد أقصى 6 أشهر فقط، مع إعفائها بالكامل من غرامات التأخير والالتزام بسداد التكاليف المعيارية المقررة، لاستكمال التنفيذ وتدبير الآلات واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي.
كما تُمنح المشروعات الحاصلة على رخصة بناء ونفذت نسبة من 50% إلى أقل من 75% مهلة بحد أقصى 12 شهرًا، مع الإعفاء من غرامات التأخير عن فترة الستة أشهر الأولى فقط، وسداد الغرامات والتكاليف المقررة عن باقي مدة التأخير.
وتُمنح المشروعات الحاصلة على رخصة بناء ولم تنفذ أي نسبة بنائية أو نفذت أقل من 50% مهلة بحد أقصى 18 شهرًا، مع الإعفاء من غرامة التأخير عن الستة أشهر الأولى فقط، والالتزام بسداد الغرامات والتكاليف عن باقي الفترة.
أما المشروعات التي سبق حصولها على مهل ولم تثبت الجدية، فتُمنح مهلة نهائية وأخيرة بحد أقصى 3 أشهر مع سداد التكاليف والغرامات، وفي حال عدم الالتزام يُلغى التخصيص وتُسحب الأرض فورًا لإعادة طرحها.
وشدد الوزير على أنه في جميع الأحوال لا تسري التيسيرات والمهل على قطع الأراضي الصناعية التي لم يثبت الحاصلون عليها أي جدية، والتي تجاوزت نهاية البرنامج الزمني وصدر بشأنها قرار فعلي بإلغاء التخصيص أو السحب.
 

إلغاء شرط 3 سنوات للتصرف في الأراضي الصناعية
 

وفيما يتعلق بالمادة الثانية من القرار الخاصة بتنظيم التصرفات والتنازلات، أوضح الوزير أن القرار ألغى اشتراط مرور 3 سنوات تشغيل فعلي للتصرف في الأرض، حيث قرر حظر قيام المخصص له، سواء بنظام البيع أو حق الانتفاع أو الإيجار المنتهي بالتمليك، بإجراء أي تصرف ناقل للملكية أو التنازل أو التأجير، إلا بعد سداد كامل ثمن الأرض والمبالغ المستحقة، واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، والبدء الفعلي في التشغيل، مع سداد التكاليف المعيارية.
وأكد أن هذه التعديلات تستهدف تسهيل حركة الاستثمار الصناعي مع الحفاظ على الضوابط التي تضمن جدية المستثمرين وتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية.
 

مرونة في تغيير النشاط الصناعي
 

وأضاف الوزير أن التعديلات شملت مرونة نوعية في ضوابط تغيير النشاط الصناعي، إذ أتاح القرار إمكانية الموافقة على تغيير النشاط من قطاع إلى آخر على محاضر الاستلام داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي، بشرط الحصول على موافقة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بناءً على دراسة جدوى مسببة يقدمها المستثمر توضح الظروف والمتغيرات التي تستدعي تعديل النشاط.
وأشار إلى أن الموافقة على تغيير النشاط ترتبط أيضًا بملاءمة طبيعة وموقع الأرض للنشاط الجديد، مع سداد التكاليف المعيارية، بما يمنح المستثمرين مرونة أكبر للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق، ويدعم زيادة معدلات التشغيل والإنتاج داخل القطاع الصناعي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version