أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية أن فتح معبر رفح مع قطاع غزة لم يحصل بعد، وأن الأمر مرتبط بقرار المستوى السياسي. ونقلت قناة 15 العبرية عن مصدر أمني قوله إنه لا توجد أوامر حتى الآن بشأن فتح المعبر، وأن الموضوع ما يزال بحاجة إلى موافقة سياسية عليا قبل اتخاذ أي خطوة.
معضلة آخر جثة
وفي سياق متصل، ذكرت قناة 12 الإسرائيلية أن المعبر لن يتم فتحه قبل إعادة آخر جثة من غزة، في إشارة إلى أن القضايا الإنسانية العالقة تعتبر أحد الشروط الأساسية لبدء أي حركة عبر المعبر. وقد أثارت هذه التصريحات حالة من القلق بين سكان القطاع الذين يترقبون فتح المعبر، سواء لتسهيل حركة الأشخاص أو وصول الإمدادات الإنسانية الأساسية.
ويعد معبر رفح الرابط البري الرئيس بين غزة ومصر، ويشكل شريانًا حيويًا للسكان، خاصة في ظل استمرار القيود على حركة البضائع والركاب. ومن المتوقع أن يكون قرار فتح المعبر من جانب الاحتلال الإسرائيلي معقدًا نظرًا لتشابك القضايا الأمنية والسياسية والإنسانية، حيث يتطلب توافقًا بين الجهات المختلفة لضمان مرور آمن ومنظم للبضائع والمسافرين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه غزة تحديات كبيرة على مستوى الخدمات الأساسية والإمدادات، ما يجعل فتح المعبر أمرًا ذا أهمية قصوى لضمان استقرار حياة المواطنين وتخفيف الضغوط الإنسانية.
ويؤكد خبراء أن أي تأخير في فتح المعبر المفتوح بالفعل من الجانب المصري قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، ويزيد من الضغوط على السكان المحليين والمنظمات العاملة في القطاع.
وبينما يترقب السكان والجهات الإنسانية قرار المستوى السياسي الإسرائيلي، تؤكد المصادر أن الملف لا يزال على الطاولة وأنه لم يتخذ أي قرار رسمي بعد. وهذا يشير إلى أن المعبر قد يبقى مغلقًا حتى استكمال كل الترتيبات المتعلقة بالقضايا العالقة، بما في ذلك إعادة الجثة الأخيرة من غزة، وهو شرط تم التأكيد عليه من قبل المسؤولين الإسرائيليين.
ويظل المعبر محط أنظار المنطقة والمجتمع الدولي، كونه يمثل نقطة حاسمة في إدارة الأزمة الإنسانية في غزة، مع استمرار الدعوات لتسهيل وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى السكان المتضررين.










