كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران بدأت استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية داخل منشآت تحت الأرض، في خطوة من شأنها تقويض أحد أبرز المكاسب التي أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل تحقيقها خلال الحرب الأخيرة.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصادر أمريكية وشرق أوسطية، يعمل الحرس الثوري الإيراني في المرحلة الحالية على تجميع صواريخ جديدة باستخدام مكونات كانت طهران قد خزنتها مسبقًا داخل منشآت محصنة تحت الأرض، مع استمرار الإنتاج بكميات محدودة.

ورغم الضربات التي استهدفت مواقع الصواريخ والمنشآت الصناعية الإيرانية خلال المرحلة الأولى من الحرب، تشير المعلومات إلى أن طهران تعمل على إعادة بناء قدراتها لإنتاج الصواريخ الباليستية، بما في ذلك الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل وتحتاج إلى التزويد بالوقود قبل الإطلاق، وأخرى تعمل بالوقود الصلب ويمكن تخزينها وهي جاهزة للاستخدام.

ونقل التقرير عن تال إنبار، كبير المحللين في منظمة أمريكية متخصصة في الدفاع الصاروخي، قوله إن إيران قادرة على استبدال البنية التحتية التي تضررت وشراء مكونات جديدة من دول أخرى وتخزينها داخل المنشآت المحصنة، معتبرًا أن الاعتقاد بأن طهران لن تستعيد قدراتها الصاروخية سيكون «ساذجًا».

ويرى التقرير أن استئناف الإنتاج قد يمنح إيران قدرة أكبر على خوض حرب استنزاف طويلة، في ظل مواجهة مخزونها المتجدد من الصواريخ مع تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى الولايات المتحدة ودول الخليج.

وفي تطور منفصل، أفادت تقارير بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصدت أعمال بناء وحركة جديدة قرب مجمع «هار مكوش» الإيراني المحصن تحت الأرض.

وقال المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على وجود نشاط وحركة في محيط الموقع، لكنه شدد على أن الوكالة لا تملك معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الأنشطة الجارية داخله، لعدم تمكن مفتشيها من دخول مجمع الأنفاق حتى الآن.

وتعيد هذه التطورات الملف الصاروخي الإيراني إلى واجهة التوتر الإقليمي، في ظل مخاوف إسرائيل والولايات المتحدة من قدرة طهران على إعادة بناء منظومتها الصاروخية رغم الضربات التي تعرضت لها منشآتها خلال الحرب الأخيرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version