شهدت أسعار الذهب والفضة في لبنان تقلبات غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، ما أثار حيرة صائغي المجوهرات والمستثمرين على حد سواء. وصل سعر الأوقية من الذهب إلى نحو 5,000 دولار، بين أعلى مستوى له عند 5,595 دولار وأدنى مستوى عند 4,600 دولار، خلال أيام قليلة.
ورغم المقارنة التاريخية، لا توجد حالياً أي حادثة أو سبب واضح يمكن تفسيره لارتفاع وانخفاض الذهب والفضة بهذه السرعة.
الذهب كملاذ آمن
منذ 2019، يعاني لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والمصرفية في تاريخه الحديث. وحتى قبل الأزمة، كان العديد من اللبنانيين يتجهون إلى الاستثمار في المعادن الثمينة، خصوصاً الذهب، كوسيلة لحماية أموالهم من التضخم وفقدان الثقة بالبنوك.
وبحسب محللين، فإن الذهب غالباً ما يشهد طلباً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي أو الجيوسياسي، وهو ما يفسر ارتفاع الاهتمام به في ظل الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط والتوترات العالمية.
تأثيرات التقلبات على الأعمال
قال أحد صائغي المجوهرات في بيروت، وطلب عدم الكشف عن اسمه الكامل، إن الأعمال تباطأت نتيجة تقلبات الأسعار، مضيفاً: “لا أحد يفهم ما يحدث”.
وأوضح آخر أن التقلبات الحادة أثرت على سير العمل وفهم السوق، لكنه لم يخفِ قلقه من استمرار عدم الاستقرار وتأثيره على النشاط التجاري اليومي.
تحليلات وتوقعات مستقبلية
المحللون منقسمون حول سبب هذه التغيرات السريعة. يعتقد البعض أن ارتفاع الدولار وظروف اقتصادية أكثر استقراراً دفع المستثمرين للبيع عند مستويات عالية.
في المقابل، يرى آخرون أن الهبوط يمثل تصحيحاً للأسعار بعد أن أصبح الذهب مبالغاً في قيمته.
ومع ذلك، يتوقع بعض المحللين استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الأشهر القادمة، إذ تشير تقديرات JP Morgan إلى إمكانية زيادة قيمته بنسبة 30% قبل نهاية 2026.










