توصل سفراء الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إلى اتفاق نهائي بشأن تفاصيل قرض ضخم بقيمة 90 مليار يورو لصالح أوكرانيا، في خطوة مالية كبرى تهدف إلى تأمين احتياجات كييف خلال العامين المقبلين وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الحرب مع روسيا.
وكان قادة التكتل الأوروبي قد أقرّوا المبدأ العام للقرض في ديسمبر الماضي، قبل أن يحسم السفراء تفاصيل آليات التنفيذ خلال اجتماع مغلق في بروكسل، بحسب ما أفاد به عدد من الدبلوماسيين.
دعم مالي وعسكري منظم
بحسب وكالة “رويترز” يهدف القرض إلى تغطية الجزء الأكبر من احتياجات أوكرانيا المالية للفترة 2026–2027، كما يتضمن بعدًا عسكريًا واضحًا. وينص الاتفاق على أن تُستخدم الأموال في شراء أسلحة ومعدات دفاعية منتجة داخل أوكرانيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح المجلس الأوروبي أن القاعدة الأساسية تقضي بشراء المنتجات الدفاعية من شركات في الاتحاد الأوروبي أو أوكرانيا أو دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية ورابطة التجارة الحرة الأوروبية.
ومع ذلك، أُدرجت استثناءات محددة تتيح الشراء من خارج هذه الدول في حال وجود حاجة عسكرية عاجلة وعدم توفر البدائل داخل السوق الأوروبية.
موافقة البرلمان شرط التنفيذ
لا يزال الاتفاق بحاجة إلى مصادقة البرلمان الأوروبي. ويأمل دبلوماسيون أن تتم الموافقة سريعًا، بما يسمح للمفوضية الأوروبية ببدء الاقتراض من الأسواق المالية وتحويل الدفعة الأولى إلى كييف مطلع أبريل.
مساعدات إنسانية وعقوبات مرتقبة
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي الخميس تخصيص 145 مليون يورو كمساعدات إنسانية طارئة لدعم ملايين الأوكرانيين في مواجهة ظروف الشتاء القاسية.
كما يستعد التكتل لفرض حزمة عقوبات جديدة على موسكو قبيل الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، في إشارة إلى استمرار النهج الأوروبي القائم على الجمع بين الدعم المالي والعسكري لكييف والضغط الاقتصادي والسياسي على روسيا.


