نظمت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ومجلة “نور” للأطفال، ندوة ثقافية بالتعاون مع لجنة ثقافة الطفل بوزارة الثقافة، بمقر المنظمة، أكد المتحدثون أهمية تعزيز الوعي الوطني لدى النشء، وترسيخ قيم الانتماء والهوية المصرية، ودور المؤسسات الدينية والثقافية في بناء الإنسان، وحماية استقرار الدولة، وذلك بحضور دكتورة نهى عباس، رئيس تحرير مجلة نور ، وعضو لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، وأدار الندوة: عبدالمنعم حسين، نائب رئيس تحرير  المجلة، كما شهدت الندوة حضور عدد كبير من الأطفال أصدقاء مجلة نور، والأطفال الفائزين في مسابقة: “ثورة 30يونيو في عيون مصر”.

أكد اللواء حمدي لبيب، الخبير الاستراتيجي، خلال الندوة: أن بناء وعي الأطفال يبدأ من تعريفهم بتاريخ مصر العريق، وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين، وغرس القيم الوطنية والأخلاقية في نفوسهم، بما يسهم في إعداد جيل قادر على حماية وطنه وصون هويته.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو مثلت محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، مشيرًا إلى دور القوات المسلحة في حماية الوطن، بما تمتلكه من عقيدة وطنية، وإرادة قوية، وقدرات متطورة، إلى جانب دورها في الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.

ترسيخ الهوية الوطنية

وأضاف، أن الثورة أسهمت في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة والوحدة، ودعم مسيرة التنمية والإعمار، وتطوير علاقات مصر الإقليمية والدولية، لافتًا إلى الدور الوطني الذي قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال هذه الفترة والي الآن، وذلك بمساندة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، والكنيسة المصرية.

واختتم بتوجيه رسالة إلى الأطفال بضرورة التمسك بالعلم، والقراءة، والمعرفة بتاريخ الوطن، مع الاستخدام الواعي لوسائل التواصل الاجتماعي، والاستفادة من إيجابياتها، مؤكدًا أن بناء الإنسان الواعي يمثل خط الدفاع الأول عن الوطن.

وأكد محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل – عضو لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، أن ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فارقة في تاريخ مصر، أعادت خلالها الدولة لمسارها الصحيح، ورسخت وحدة الصف الوطني، والتفاف الشعب حول مؤسسات الدولة.

وأوضح أن المثقفين كان لهم دور مهم في دعم الدولة، من خلال تعزيز القيم الوطنية والثقافية، والتصدي للأفكار التي لا تراعي المصالح العليا للوطن، مشددًا على أن الثقافة تمثل أداة رئيسية لبناء الوعي، وحماية الهوية المصرية.

وأشار إلى جهود وزارة الثقافة في تنمية وعي الأطفال والنشء عبر برامج ومبادرات متعددة، من بينها جائزة المبدع الصغير، ومشروع “الطفل المصري”، وأعلن عن طموحات الوزارة المستقبلية في إطلاق قناة إعلامية متخصصة للطفل، إلى جانب دعم المواهب عبر مسابقات وبرامج اكتشاف الإبداع.

واختتم بالتأكيد على تقديم جوائز مالية وتحفيزية لدعم الأطفال الموهوبين، بما يسهم في بناء جيل مبدع قادر على الإسهام في مستقبل الوطن.

من جانبه أكد الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الوعي الوطني يمثل خط الدفاع الأول عن الدولة، مشددًا على أهمية تماسك المجتمع، والاصطفاف خلف الوطن في مواجهة التحديات.

وأوضح أن علم مصر يحمل دلالات وطنية عميقة، حيث يرمز الأحمر إلى تضحيات الشهداء، والأبيض إلى السلام، والأسود إلى الصمود في مواجهة الأزمات، ليظل العلم رمزًا للهوية والانتماء.

وأشار إلى أن حب الوطن قيمة أصيلة في الإسلام، مستشهدًا بسيرة النبي ومحبته لمكة والمدينة، مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة وطنية مهمة، جسدت وحدة المصريين وإرادتهم في الحفاظ على الدولة واستقرارها.

واختتمت الندوة فعالياتها بـتكريم الأطفال الفائزين في مسابقة “ذكرى 30 يونيو في عيون مصر”، تقديرًا لإبداعاتهم في التعبير عن الهوية الوطنية والانتماء، كما تم عرض فيلم كارتون  توعوي بعنوان: “نور وحكاية وطن”، تناول أهمية ثورة 30 يونيو، ودورها في استعادة استقرار الدولة المصرية، وتعزيز وعي النشء.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version