يشهد فيلم The Devil Wears Prada 2 حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك قبل موعد طرحه الرسمي في دور العرض، وسط دعوات متزايدة لمقاطعته على خلفية اتهامات بتقديم صورة نمطية مسيئة للآسيويين.

وتفجّرت الأزمة بعد انتشار مقطع ترويجي قصير لا تتجاوز مدته 38 ثانية، حقق انتشارًا لافتًا، إذ تجاوزت مشاهداته 26 مليون مشاهدة خلال فترة زمنية قصيرة. ويُظهر المقطع مشهدًا يجمع بين شخصية «آندي ساكس»، التي تؤديها Anne Hathaway، وشخصية جديدة تُدعى «جين تشاو»، تجسدها الممثلة Helen J. Shen.

وفي المشهد، تقدّم شخصية «جين تشاو» نفسها بأسلوب اعتبره عدد من المتابعين «مبالغًا فيه»، حيث بدت متوترة وتسعى بشكل مفرط لنيل إعجاب الآخرين، مع استعراض إنجازاتها الأكاديمية بشكل مكثف. وتقول الشخصية خلال اللقاء: «إذا لم ترغبوا بي، يمكنكم مقابلة شخص آخر… درست في ييل، ومعدلي 3.86، وكنت المغنية الرئيسية… وحصلت على 36 في اختبار ACT من المحاولة الأولى».

هذا الأداء أثار موجة انتقادات، حيث رأى بعض المستخدمين أن الشخصية تعكس صورة نمطية سلبية عن الآسيويين، خاصة من حيث التركيز على التفوق الأكاديمي والقلق الاجتماعي، وهي صفات طالما ارتبطت بانتقادات موجهة للإعلام الغربي في طريقة تمثيله للأقليات.

في المقابل، دافع آخرون عن العمل، معتبرين أن الحكم عليه من خلال مقطع دعائي قصير قد يكون متسرعًا، مشيرين إلى أن الشخصية قد تحمل أبعادًا أعمق في سياق الفيلم الكامل، وأن هذا النوع من التقييم المسبق قد يضر بالأعمال الفنية قبل منحها فرصة عادلة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الشركة المنتجة أو فريق العمل بشأن هذه الانتقادات، ما زاد من حدة الجدل، خاصة مع تصاعد الوسوم (الهاشتاغات) التي تدعو إلى المقاطعة، وتطالب بمراجعة طريقة تقديم الشخصيات الآسيوية في السينما.

يُذكر أن الجزء الأول من الفيلم The Devil Wears Prada، الذي عُرض عام 2006، حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وأصبح من الأعمال البارزة في عالم السينما المرتبطة بعالم الموضة والإعلام، وهو ما يجعل التوقعات مرتفعة للجزء الثاني، ويزيد من حساسية أي انتقادات قد تؤثر على استقباله.

ومع استمرار النقاش، يبقى مصير الفيلم مرهونًا بردود الفعل الجماهيرية والنقدية عند عرضه، في ظل تزايد الوعي العالمي بقضايا التمثيل العادل والتنوع في الأعمال الفنية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version