أعلنت فرنسا تخصيص 12 مليون يورو لإعادة إعمار المناطق المتضررة من حرائق الغابات في جنوب غرب البلاد، في وقت تتواصل فيه الحرائق في مناطق عدة بأوروبا وسط موجات حر وجفاف استثنائية.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن 10 ملايين يورو ستخصص لمنطقة جيروند ومليوني يورو لمنطقة لاند، مشيرا إلى أن الكلفة الإجمالية لإجراءات الدعم قد تتجاوز 100 مليون يورو، مع إعفاء الشركات المتضررة من الاشتراكات الاجتماعية لمدة ثلاثة أشهر.

وأعلنت السلطات الفرنسية السيطرة على حريق اندلع في إقليم با-دو-كاليه شمال البلاد، بعدما التهم نحو 190 هكتارًا في منطقة مون سان فريو.

وتمكنت فرق الإطفاء من تطويق النيران، بينما أسفر الحريق عن تدمير منزل واحد، دون تسجيل ضحايا. وأكدت السلطات أن الوضع أصبح تحت السيطرة مع استمرار حالة التأهب تحسبًا لاندلاع بؤر جديدة.

وفي جنوب غرب فرنسا، أعلنت الحكومة حزمة مساعدات بقيمة 12 مليون يورو لإعادة إعمار المناطق التي تضررت من حرائق سابقة، بينها 10 ملايين يورو لمنطقة جيروند ومليونا يورو لمنطقة لاند.

حرائق إسبانيا.. النيران تلتهم أكثر من 17 ألف هكتار
وفي إسبانيا، أحرزت السلطات تقدمًا في مكافحة حريق غابات ضخم بإقليم أراغون شمال شرق البلاد، بعدما تجاوزت المساحة المتضررة 17 ألف هكتار.

وأعلنت السلطات أنها تمكنت من احتواء الجزء الأكبر من الحريق، مع تراجع المخاوف من وصول النيران إلى ديري سان خوان دي لا بينيا الأثريين، اللذين كانا مهددين بسبب اقتراب ألسنة اللهب.

وكان الحريق قد امتد لمساحات واسعة بسبب الظروف الجوية والرياح، ما دفع السلطات إلى حشد إمكانات كبيرة لمحاصرته ومنع تمدده إلى مناطق مأهولة ومواقع تاريخية.

حرائق بلجيكا.. الأمطار تساعد فرق الإطفاء
وفي بلجيكا، ساعد هطول الأمطار على تحسين ظروف مكافحة حريق ضخم في محمية «هاي فينز» الطبيعية على الحدود مع ألمانيا.

والتهم الحريق نحو 3 آلاف هكتار، ويشارك نحو 500 عنصر إطفاء في عمليات مكافحته، وسط صعوبات فرضتها طبيعة المنطقة الحرجية الوعرة.

وامتدت سحابة الدخان الناتجة عن الحريق إلى مناطق في ألمانيا وفرنسا، فيما أرسلت ألمانيا مروحيتين مجهزتين بخزانات مياه للمساعدة في عمليات إخماد النيران.

حرائق اليونان.. مقتل شخصين وإجلاء 600 شخص
وفي اليونان، تمت السيطرة إلى حد كبير على حريقين اندلعا في جزيرة سالاميس بالقرب من العاصمة أثينا.

وأسفرت الحرائق عن مقتل شخصين، بينما اضطرت السلطات إلى إجلاء نحو 600 شخص بالقوارب، بعدما انتشرت النيران بسرعة كبيرة بفعل الرياح القوية.

وأصدرت سلطات الحماية المدنية أوامر بإخلاء المناطق المهددة، فيما تمكنت فرق الإطفاء من الحد بدرجة كبيرة من انتشار النيران.

حرائق البرتغال.. استمرار جهود الإخماد
وفي البرتغال، تتواصل جهود فرق الطوارئ لمكافحة حريقين في شمال البلاد، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي.

وتأتي الحرائق الجديدة بعد موسم شهد بالفعل اندلاع بؤر واسعة في مناطق مختلفة من البلاد، ما دفع السلطات البرتغالية إلى رفع درجة الاستعداد والاستعانة بإمكانات أوروبية للمساعدة في مواجهة النيران.

موجات الحر والجفاف تزيد خطر حرائق أوروبا

وتأتي هذه الحرائق المتزامنة في عدد من الدول الأوروبية في ظل ظروف مناخية شديدة الصعوبة، مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار الجفاف الذي جعل الغابات والأراضي العشبية أكثر قابلية للاشتعال.

وتشير التقارير إلى أن الجفاف وتتابع موجات الحر منذ نهاية الربيع ساهما في زيادة سرعة انتشار الحرائق، بينما جعلت الرياح القوية مهمة فرق الإطفاء أكثر تعقيدًا في عدد من المناطق.

وبينما نجحت فرنسا وبلجيكا واليونان في تحقيق تقدم نسبي في بعض البؤر، لا تزال فرق الإطفاء في إسبانيا والبرتغال تواجه تحديات كبيرة، مع استمرار مراقبة المناطق المتضررة تحسبًا لعودة النيران أو ظهور بؤر جديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version