أدت الغارات الروسية المتواصلة على مستودعات المواد الغذائية ومراكز التوزيع في أوكرانيا إلى تفاقم المخاوف من نقص السلع وارتفاع الأسعار، مع إفراغ بعض رفوف المتاجر الكبرى في كييف والمدن المحيطة بها.

استهداف متعمد لسلاسل الإمداد الغذائي

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لتوزيع الغذاء صعّبت وصول الإمدادات إلى محلات السوبر ماركت في كييف ومدن أخرى.

وحذرت الصحيفة الأمريكية من أن استمرار الهجمات قد يعطل سلاسل الإمداد بالكامل ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.. ولليوم الخامس على التوالي، شنت القوات الروسية هجمات على كييف والمناطق المحيطة، ركزت على مستودعات التخزين، تزامناً مع تصاعد استخدام الطائرات المسيرة النفاثة.

1500 مسيرة في 4 أيام.. وأوكرانيا تطور اعتراضات جديدة

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت نحو 1500 طائرة مسيرة على أوكرانيا بين الخميس والأحد، كان نحو 800 منها من النوع النفاث سريع الطيران الذي يصعب اعتراضه.

وأضاف في منشور مساء الأحد: “تكتيكات روسيا حالياً هي إضعاف أوكرانيا والأوكرانيين – أولاً وقبل كل شيء، شعبنا”.

وأوضح زيلينسكي أن 4 شركات أوكرانية طورت طائرات اعتراضية بدون طيار لمواجهة المسيرات النفاثة، مشيراً إلى أن شركة واحدة وصلت إلى “التكنولوجيا الأكثر نجاحاً” دون ذكر تفاصيل.

وغطت سحابة من الدخان الأسود سماء كييف صباح الاثنين، وفي بروفاري وبوريسبيل بمنطقة كييف، أسفر استهداف عدة مستودعات عن إصابة 4 أشخاص، بحسب تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية.

مسؤول: لن نجوع.. وأوروبا جاهزة للمساعدة

أثارت الضربات المتكررة على مراكز البيع بالتجزئة فزعاً من نقص السلع، ورداً على ذلك، طمأن سيرغي بيسكريستنوف، مستشار زيلينسكي، الجمهور قائلاً يوم الاثنين إن “أوكرانيا لن تعاني من الجوع”.

ودعا المواطنين لعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكداً أن المنتجين وتجار التجزئة يعيدون هيكلة سلاسل التوريد، وأن الدول الأوروبية مستعدة لسد أي نقص في الإمدادات الغذائية إذا لزم الأمر.

تصعيد على الطاقة والمدارس والكتب

بالتزامن، واصلت روسيا استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية بهدف ترك المدنيين بلا مياه وتدفئة في الشتاء. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأحد الاستعداد لـ”ضربات واسعة النطاق” على بنية الطاقة.

وأعلن مسؤولون عن هجوم جوي مكثف بالمسيرات ليلاً على منطقة تشيرنيهيف شمالاً، أدى لتضرر منشأة طاقة.وعلى الصعيد المدني، تزامن التصعيد مع قرب بدء العام الدراسي الثلاثاء. لكن وزارة التعليم قالت إن نحو مليون كتاب مدرسي دُمرت في هجمات على دور النشر، ما قد يؤخر وصولها.

 وتساءل أولياء أمور عن إرسال أبنائهم للمدارس رغم وجود ملاجئ وإمكانية التعليم عن بعد.

هجمات متبادلة

في المقابل، تواصل كييف استهداف العمق الروسي، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 239 مسيرة أوكرانية ليل الاثنين فوق 14 منطقة روسية والقرم والبحر الأسود.

وقال القائم بأعمال حاكم بيلغورود ألكسندر شوفاييف إن هجوماً صاروخياً أوكرانياً الأحد أسفر عن مقتل 3 أشخاص.

 كما أصيب 4 أشخاص في هجوم بمسيرة على يكاترينبورج، رابع أكبر مدن روسيا وتبعد أكثر من 2000 كم عن الحدود.

وكان هجومان كبيران في يوليو قد أسفرا عن مقتل نحو 50 مدنياً في أوكرانيا، بينما قتلت غارة السبت 38 شخصاً على الأقل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version